تزوجت وأنا لا أحب زوجتي ثم رأيت بها عيوباً - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوجت وأنا لا أحب زوجتي ثم رأيت بها عيوباً
رقم الإستشارة: 2466294

1867 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 25 سنة، خطبت فتاة عن طريق أحد أقاربنا، وبعد شهر من الخطوبة وأجدت أني لا أطيق هذه الفتاة، وأنها ليست بالقدر الكافي من الجمال، وقد أخبرتني بأنها مشعرة؛ مما زاد من نفوري منها، وأنها عصبية بطريقة لا أطيقها.

بصراحة أنا أراها كلها فيها عيوب، ولا أرى فيها مميزات، فقررت أن أتركها لكن لم أستطع لإصرار أهلي عليها، خصوصاً أني قد خطبت مرتين من قبل ولم أكمل لأسباب أخرى، فتمسكوا بهذه الفتاة حتى تزوجتها بعد ثلاثة أشهر من الخطوبة.

أنا الآن متزوج منذ شهرين، وهي من أسوأ فترات حياتي، وقد حملت في الشهر الأول وأنا لست سعيداً بهذا الطفل، حتى إني فكرت أن أضع لها حبوب إجهاض في الشراب، لأني لا أريد أن يأتي طفلي للدنيا ويُظلَم، لا أشعر بأني أستطيع التحمل، ولا أفكر في شيء الآن سوى الطلاق والآن أنا لا أطيق زوجتي، ولا أطيق النظر في وجهها، ولا الجلوس معها.

أرجو الإفادة ماذا أفعل؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hassan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك -أخي الكريم- ورداً على استشارتك أقول:
أنت خطبت هذه الفتاة بإرادتك، وحين رأيت فيها تلك العيوب التي ادعيتها بعد شهر كان بإمكانك أن تترك، لأن فترة الخطوبة قد يبدو للرجل أو للمرأة ما يراه غير مناسب له فيجوز له في هذه الفترة الترك.

كيف تسمح لوالدك أو والدتك أن يجبروك على الزواج من فتاة لا تحبها، فالإجبار والإكراه لا يجوز لا على الفتيات ولا على الرجال، وفي الغالب يحدث ذلك من قبل الأولياء على الفتيات وليس على الذكور، ثم إن الذي سيتزوج أنت وليس غيرك، فكيف سمحت بهذا؟! فليس لوالديك طاعة في هذا المجال.

هذه الفتاة لا ذنب لها، فكيف بالله عليك تتركها وهي في هذه الحال أو تهجرها وتجعلها كالمعلقة، ولا أظنك ترضى هذا لأختك، فعليك أن تتقي الله فيها، خاصة أنك في مجتمع لا يرغب في الزواج من مطلقة، وبهذا ستنزل بها ضرراً كبيراً، وأكثر من سيتضرر من الطلاق هو ولدك الذي بين أحشائها.

الجمال أيها الأخ الكريم ليس جمال الوجه، وإنما هو جمال الروح وحسن تعامل المرأة مع زوجها، فماذا تفعل بامرأة جميلة مغرورة تأتي لتتكبر عليك، وتترفع وتتعامل معك تعاملاً قاسياً تجعل حياتك جحيماً.

لقد كنت تعرف ما عند زوجتك من الصفات التي زعمت أنك لا ترغب فيها، فلماذا دخلت عليها وأفسدت عليها حياتها، ثم هي الآن حامل فإن طلقتها فمن ذا الذي سيرضى بها، فلو أنك تركتها ولم تدخل بها لكان عذرك مقبولاً، أما وقد فعلت ما فعلت فغير مقبول منك.

آمل أن تعيد النظر فيما عند زوجتك من الصفات الإيجابية، فلعلك تجد عندها من الصفات الجميلة ما لم تكتشفه، والمرء لا يدري أين يكون له الخير، فلربما كره شيئاً وفيه خير له، وربما أحب شيئاً وفيه شر له، كما قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

لا يجوز أن تنزل الجنين لأنه لا يوجد سبب شرعي يدعو لمثل هذا العمل، لأن الأصل تحريم إنزال الجنين.

ما يخص الشعر الذي في مواضع من بدنها يمكن أن تزيله بالمزيلات، وما أكثرها، وليست زوجتك الوحيدة التي فيها شعر، فهنالك نساء كثر يكون فيهن الشعر في أرجلهن، ولكنه ليس كشعر الرجال، ومع هذا يمكن أن يزال بالكلية، وذلك باستشارة مختصة بالتجميل، فهنالك أجهزة ليزر رخيصة جداً، يمكن بها إزالة الشعر بالمرة.

أوصيك بالصبر، وأن تتعامل مع هذه المرأة برحمة، فلعل الله تعالى يرحمك، وأن تعطيها جميع حقوقها، فلعل الله تعالى يريك منها ما يقر عينيك، فإن وضعت فيمكنك أن توقف الحمل لفترة من الزمن ثم بعد ذلك لكل حادثة حديث.

أوصيك بكثرة التضرع بين يدي الله تعالى وأنت ساجد لله، وأن تسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير، وأكثر من دعاء ذي النون (لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَاْنَكَ إِنِّيْ كُنْتُ مِنَ الْظَّاْلِمِيْنَ)، فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ).

الزم الاستغفار، وأكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب، ففي الحديث: (مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ).

اجتهد في تقوية إيمانك من خلال كثرة العمل الصالح فذلك من أعظم الأسباب التي تجلب للإنسان الحياة الطيبة، كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: