أعاني من الرهاب الاجتماعي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الرهاب الاجتماعي
رقم الإستشارة: 2466843

1192 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا أعاني من الرهاب الاجتماعي، وتواصلت مع الدكتور صرف لي دواء باروكسات 20 استخدمته لمدة خمسة أيام، وسبب لي احتباساً في البول.

أوقفت الدواء ورجع الوضع الطبيعي، هل العرض طبيعي ويختفي؟ تواصلت مع الدكتور فقال: استمر عليه فترة ويختفي، وأنا محتار.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

أخي: لا بد أولاً من التأكد من التشخيص، كلمة (الرهاب الاجتماعي) أصبحت شائعة جدًّا، وبعض الناس الذين لديهم مخاوف بسيطة في الأوضاع الاجتماعية - وهذه المخاوف نُسمِّيها بـ (قلق الأداء) - يعتبرونها رهابًا اجتماعيًّا.

عمومًا لا بد أن يكون الطبيب قد تأكّد من التشخيص حين تواصلتَ معه، وأنا أقول لك: إذا كان بالفعل لديك رهاب اجتماعي فلا بد أن تلجأ للآليات العلاجية غير الدوائية، مع استعمال الدواء طبعًا.

من الآليات العلاجية المهمة ذات الطابع السلوكي: أن تُحقّر فكرة الخوف هذه، وألَّا تتجنَّب المواقف الاجتماعية، وأن تثق ثقة تامَّة أن كل الأفكار أو المشاعر المتعلقة بالخوف هي ليست مشاعر حقيقية، وأنك لست بأقلّ من الآخرين بأي حالٍ من الأحوال، وممارسة الرياضة، والتمارين الاسترخائية، والحرص على وجود عمل، لأن العمل تأهيل أساسي من الناحية الاجتماعية، والصلاة مع الجماعة في المسجد نعتبرها علاجًا مفيدًا وناجعًا.

بالنسبة للـ (باروكسات Paroxat) أو الـ (باروكستين Paroxetine): من الأدوية الجيدة لعلاج الرهاب الاجتماعي، وحقيقة من المستغرب أن يحدث لك احتباس في البول، لأن هذا الدواء ليس من سماته هذا الأثر الجانبي، لكن الآثار الجانبية تحدث حتى وإن لم تكن معهودة أو معروفة.

الطبيب الآن نصحك بأن تستمر على الدواء، وأنا حقيقة أنصحك أيضًا أن تستمر عليه، لكن تبدأ بجرعة عشرة مليجرام، هذا أفضل – أخي الكريم – ويمكن أن تستمر عليها لمدة عشرة أيام على الأقل، بعد ذلك اجعل الجرعة عشرين مليجرامًا.

أمَّا إذا حدثت لك نفس المشكلة – مشكلة احتباس البول – فيفضّل أن تُقابل طبيبًا مختصًّا في المسالك البولية ليقوم بفحصك، وفي ذات الوقت طبعًا سيكون الباروكسات ليس مناسبًا بالنسبة لك، وهنا يمكن أن تنتقل لدواء آخر مثل الـ (زولفت Zoloft) أو الـ (سيبرالكس Cipralex)، كلاهما من الأدوية الممتازة والفاعلة لعلاج جميع أنواع الرهاب، خاصة الرهاب الاجتماعي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: