أصبت بأعراض جانبية بعد تناول الدواء النفسي فبماذا تنصحونني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بأعراض جانبية بعد تناول الدواء النفسي فبماذا تنصحونني؟
رقم الإستشارة: 2467236

2000 0 0

السؤال

السلام عليكم.

الدكتور/ محمد عبدالعليم، تحيه لك وللقائمين على هذا الصرح، وجزاكم الله خير الجزاء. أمنتك بالله يا دكتور أن تهتم وتسهب في الإجابة -حفظك الله-.

منذ عام (2000) عانيت من قلق حاد واكتئاب، فأنا أستخدم مضاد (السيبرالكس 10، وزانكس نصف ملي) إلى عام (2020) عشرون سنة، ومع دخول عام (2019) بدأت أشعر بتنميل في جميع أجزاء جسمي، وصوت طنين بالرأس، وقلق وتعب عام بالجسم، وثقلا شديدا في منطقة الجبهة بالرأس وكأن عليها حجرا.

ذهبت إلى طبيب نفسي بعدما عملت جميع الفحوصات، وأشعة الرنين على الأذن والرأس، وتحاليل الدم وغيرها، فقال ارفع (السيبرالكس) رفعته ولكن بدون فائدة، وتم تغيير (السيبرالكس إلى سيمبالتا) فتحسنت قليلا (طبعا الزانكس مستمر عليه نصف ملي ثابت)، ومن ثم تم التغيير إلى (السيروكسات سي ار 5) ومع الأسف زادت أعراضي مئة بالمئة، والآن في طور الانسحاب منه.

هناك أمر نسيت أن أبلغك عنه وهو في بداية مرضي عام (٢٠٠٠) كان لدي قلق واكتئاب حاد، مع سرحان شديد دائم، في تلك الفترة الدكتور عمل لي رسما وتخطيطا للمخ، وقال: لديك كهرباء زائدة بالنصف الأيسر، ولكن سوف نستخدم مضاد الاكتئاب والزانكس إذا كان جيدت انسَ موضوع الشحنات، وبالفعل تحسنت مئة بالمئة.

الآن قال لي: اعمل التخطيط، فوجدنا نفس الأمر كهرباء زائدة، ولكن أنا على يقين أن الكهرباء لا علاقة لها، وصرف لي (لاميكتال) استخدمته ولكن سبب لي النسيان الشديد، تركته، والآن أنا على (السيروكسات سي ار ٢٥) وأفكر أنسحب منه إلى البروزاك، فما رأيك؟ وهل ممكن أن يكون بسبب الزانكس؟ وكيف أوقفه؟ وبماذا تشير علي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأشكرك على ثقتك في هذا الموقع وفي شخصي الضعيف، وأنا أؤكد لك أن استشارتك واستشارات كل الأخوة تجدُ اهتمامًا كبيرًا، ونسأل الله أن ينفع بنا جميعًا.

أخي الكريم: طبعًا الإنسان لابد أن يُقدِّرْ مرحلته العمرية، الأمور تتغيّر بمرور الأيام، ربنا يعطيك الصحة والعافية، قطعًا أنت لست كما كنت قبل عشرين عامًا، وما شاء الله أنت تعيش الآن سنوات النضوج الوجداني والفكري والمهني، ويجب أن تستفيد منها حقيقة.

أنا أريدك أن تُركّز تركيزًا شديدًا على الجوانب العلاجية غير الدوائية. أولاً – يا أخي الكريم -: يجب أن تحرص على القيام بواجباتك الاجتماعية، لا تتخلف عن الدعوات للأفراح مثلاً، لا تتخلف عن زيارة المرضى، المشي في الجنائز، الجلوس مع الأصدقاء والأرحام، الترفيه عن النفس بأي شيءٍ طيب وجميل، الحرص على الصلاة في وقتها في المسجد، ولابد أن يكون لك وردك القرآني اليومي.

الأمر الثاني – وهو مهمٌّ جدًّا -: ممارسة رياضة المشي، رياضة المشي أُثبت أنها تزيد من نشاط الدماغ لإفراز المواد الكيميائية التي تُسمَّى بـ (الموصِّلات العصبية)، وهي مواد في معظمها إيجابية جدًّا. نحن نتناول الأدوية كـ (سيبرالكس Cipralex) وخلافه ليُنشِّط إفراز هذه المواد مثل الـ (سيروتونين Serotonin)، والرياضة أيضًا تقوم بهذا الأمر، والرياضة أنفع وأصلح، وسبحان الله قد مررت قبل فترة وجيزة على تقرير من ألمانيا، بحث ممتاز جدًّا يُشير إلى أنه بجانب الرياضة الصوم المتقطّع، وقطعًا لم يُشيروا لصوم المسلمين، لكن ذكروا الصوم المتقطع، أيضًا ذو فائدة عظيمة جدًّا من أجل تنشيط الموصلات العصبية الإيجابية التي نحتاجها للتخلص من الاكتئاب.

فإذًا هذه الآليات العلاجية مهمَّة جدًّا، وقطعًا تجنب السهر من الأشياء المهمّة. تجنب النوم النهاري أيضًا نراه أمرًا ضروريًّا.

بالنسبة للـ (سيروكسات Seroxat): هو دواء طبعًا فاعل، لكن له مشاكله، مثلاً عند الجماع يُؤخّر القذف المنوي بصورة شديدة، وقد يؤدي إلى زيادة في الوزن، كما أن الانسحاب (التوقف) منه في بعض الأحيان لا يكون سهلاً.

فيا أخي الكريم: أنتَ وبتعاون مع طبيبك إذا قررّت أن تترك السيروكسات فيجب أن تضع الخطة العلاجية البديلة، وتقوم بسحبه تدريجيًّا بصورة متأنّية جدًّا حتى لا تحس بأي آثار انسحابية.

بدائل السيروكسات كثيرة – أخي الكريم – منها الـ (بروزاك Prozac) الذي يعرف علميًا باسم (فلوكسيتين Fluoxetine) يمكن أن يكون بديلاً، الـ (إفيكسور Efexor) والذي يُعرف علميًا باسم (فينلافاكسين Venlafaxine) يمكن أيضًا أن يكون بديلاً، والدواء الجديد نسبيًّا والذي يُسمَّى (برينتيليكس Brintellix) ويعرف علميًا باسم (فورتايؤكسيتين vortioxetine) أيضًا يمكن أن يكون بديلاً.

وأيٍّ من مضادات الاكتئاب هذه يمكن أن تُدعمه أيضًا بعقار (كويتيابين Quetiapine) والذي يُعرف تجاريًا باسم (سوركويل Seroquel)، بجرعة صغيرة، وهي خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً، والكويتيابين سوف يساعد كثيرًا في تُحسِّنُ النوم لديك، وثانيًا: وُجد أن جرعات صغيرة منه تُساعد في دعم مضادات الاكتئاب بصورة إيجابية جدًّا، والكويتيابين أيضًا قد يُساعدك كثيرًا في التخلص من الـ (زاناكس Xanax) والذي يُعرف باسم (ألبرازولام Alprazolam)

وطبعًا الزاناكس الذي تتناوله الآن يساعدك فقط بأن لا تحدث لك آثار انسحابية من السيروكسات، لأن استعمالك له لفترة طويلة أدى إلى ظاهرة تُسمَّى التحمُّل أو الإطاقة، يعني أن الدواء قد فقد فعاليته ما دام على نفس الجرعة، وكل الذي يفيدك به الزاناكس الآن هو ألَّا تحدث لك آثار انسحابية، وأنا أنصحك أن تتوقف عنه تدريجيًا، حتى وإن أحسست بشيء من القلق والتوترات في الأسبوع الأول أو الثاني، هذا سوف ينتهي تمامًا، وتكون قد تخلصت حقيقة من دواء لا أرى أنه سوف يفيدك بعد ذلك، وفي ذات الوقت ربما يُسبِّب ضررًا في المستقبل، خاصة فيما يتعلق بالذاكرة.

هذا هو الذي وددت أن أنصحك به، وأسأل الله تعالى لك - أخي الكريم - العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في موقع الشبكة الإسلامية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: