ضيق واختناق وعدم القدرة على البكاء
رقم الإستشارة: 262640

19900 0 504

السؤال

أصبح لدي جمود، وقد أتعرض الآن لبعض المواقف التي كنت أتعرض لها سابقاً فأتضايق منها، وكنت قبل ذلك أرد على الموقف الذي يقابلني ولكن الآن أصمت ولا أرد بشيء وكأن شيئاً لم يكن، ولكن بعدها أحس بحرقة في داخلي، وأحاول أن أبكي ولكن لا أستطيع، وأظل أحس بضيق حاد واختناق، ولا أرتاح إلا إذا فرَّغت ما في معدتي، وإذا ما رجعت إلى المنزل يكون النوم هو ملاذي الأخير، وعندما أستيقظ في الصباح تنزف أنفي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أشجان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذا التغير في المشاعر إن كانت المشاعر قبل ذلك متوقدة ومتفاعلة وأصبح الآن هنالك نوع من السكون أو الركود في المشاعر فهذا يدل على وجود عسر في المزاج، أو نوع من الاكتئاب البسيط المرتبط بالقلق الداخلي، فأرجو أن تبحثي في الأسباب التي تعتقدين أنها أدت إلى هذا العسر في المزاج وفقدان الرغبة في التعبير والتفاعل بما يتطلبه الموقف، وأرجو أن تحاولي إزالة هذه الأسباب.

واعرفي العلة تماماً وصممي مع نفسك من اليوم، وقولي: إذا حدث لي أي نوع من التفاعل مع الآخرين، وذكر ما لا يرضيني لابد أن أعبر عن ذاتي في حدود المعقول.

وأرجو أن تبرمجي نفسك على ذلك، فلابد إذا حدث أي فعل من الآخرين أن يكون هنالك رد فعل في حدود المعقول وفي نفس اللحظة وفي نفس الوقت، فأنت تكتمين وتسكتين على ما لا يرضيك وهذا يؤدي إلى الاحتقان النفسي، وهذا الاحتقان هو الذي يؤدي إلى الاختناق الحاد والغثيان ثم الترجيع، وكلها أعراض حقيقة تدل على وجود قلق بسيط، وربما شيء من الاكتئاب.

وقد يكون من المفيد جداً لك أن تقومي بإجراء بعض تمارين الاسترخاء، فيمكنك أن تستلقي في مكان هادئ، وتغمضي عينيك وتفتحي فمك قليلاً، ثم تحاولي أن تسترخي في كل عضلات الجسم، وبعدها خذي نفساً عميقاً عن طريق الأنف – الشهيق – ولابد أن يكون عميقاً وبطيئاً جداً، واملئي صدرك - وحتى البطن – بالهواء، واقبضي عليه لمدة 5 ثوانٍ، ثم بعد ذلك تأتي عملية الزفير وهي إخراج الهواء، ولابد أن يكون بنفس القوة والبطء، وكرري هذا التمرين عدة مرات، وسوف يساعدك على إزالة هذا الضيق وهذا الاختناق.

وعليك - أيضاً - بممارسة الرياضة – أيُّ رياضة تناسب الإناث – فهذه تعتبر شيئاً جيداً، وبالتأكيد عليك الالتزام بالصلوات والعبادات في أوقاتها، والدعاء، وقراءة القرآن، والتواصل مع الأخوات الصالحات، فهذا يفيد كثيراً جداً، ويرفع الهمة، ويقوي النفس ويأتي للإنسان بصحة نفسية كاملة بإذن الله تعالى.

كما أود أن أصف لك أحد الأدوية المضادة لهذا الضيق، فهنالك دواء يعرف باسم زولفت، فأرجو أن تتناوليه بجرعة حبة واحدة (فئة 50 مليجراماً)، حبة واحدة ليلاً بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك تخفضيه لحبة يوم بعد يوم لمدة شهر، ثم توقفي عنه.

والأمر عندكِ بسيط جداً، وهو عبارة عن قلق بسيط واكتئاب بسيط يحتاج - فقط - لإزالة الأسباب إن وجدت، والتعبير عن الذات، والتفاؤل، وتمارين الاسترخاء، والدواء والالتزام به.

وأسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً