الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فاظفر بذات الدين ودع الوسوسة
رقم الإستشارة: 273262

456 0 76

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خلال السنة الأخيرة من الجامعة أعجبت بفتاة على درجة رفيعة جداً من الأدب والأخلاق والدين القويم، وإجازة في القرآن الكريم.
دفعت أهلي لخطبتها لي فوافقوا على طول إلحاح وجهاد، ثم قبل موعد الكتاب عادوا وانقلبوا ووضعوا العديد من العراقيل بحجة أن الفتاة ليست جميلة، أو أنها ليست من نفس المستوى -علماً أن المستوى واحد ولا فرق أبداً- وحجج أخرى بكونها تصغرني بعام واحد فقط.
ولا تتخيلوا مقدار الضغوطات والمشاكل التي واجهتها في الأشهر الثلاثة الماضية والجهاد العظيم لكي يوافقوا مرة أخرى وبرمضان -والحمد لله- أثمر شدة الدعاء وطول القيام بموافقتهم، والحمد لله.
لكن بعد موافقتهم أواجه وسواس أقوالهم بأنها ليست على قدر من الجمال، أو أنني قد لا أكون حملاً للمسئولية أو أنني لا زلت صغيراً عليها، وسواس الجمال لا يكاد يفارقني أبداً.
فأشيروا عليَّ، وجزاكم الله عني كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإن الجمال الحقيقي هو جمال الدين والأخلاق، وقد أحسن من قال:
جمال الوجه مع قبح النفوس **** كقنديل على قبر المجوس
وماذا تريد بعد الأخلاق والأدب والقرآن؟ فتعوذ بالله من الشيطان، واشغل نفسك بطاعة الرحمن، وعطر لسانك بذكر الواحد الديان.
وأرجو أن تعلم أن المهم هو ما حصل في نفسك من تقبل لها وقبول، وأن الإنسان يتزوج من تعجبه لا من تعجب الآخرين؛ لأن مقاييس الجمال تختلف من شخص لآخر، ولولا اختلاف وجهات النظر لبارت السلع.
والأنثى جميلة بحيائها وأخلاقها ودينها، كما أن (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
أما بالنسبة للسن فلا إشكال فيه، إذ ليس من شروط السعادة الزوجية أن تكون الفتاة أصغر من الفتى بسنوات عديدة، وقد يسعد الإنسان مع من هي أكبر منه كما حصل مع خديحة رضي الله عنها حيث عاش معها رسولنا صلى الله عليه وسلم، أسعد حياة عرفتها الدنيا وظل يذكرها ويشكرها طوال حياته بل وسجلت كتب السنة ذلك الوفاء.
وقد أسعدني حرصك على الدعاء واللجوء إلى من يصرف السوء والفحشاء ويجلب الخير والنعماء.
وأرجو أن تعلم أنه لا عبرة بما حصل من تغير في نفسك تجاهها وأنت وحدك من ستعيش معها، واعلم بأن جمال الشكل عمره محدود لكن جمال الروح بلا حدود.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وعليك بكثرة اللجوء إلى الله، وأنت أهل للمسئولية، وسوف يعينك الكبير المتعال، فاستعن بالله وتوكل عليه، واكتم مشاعر أهلك عن زوجتك، وتلطف في التعامل مع أهلك، واجتهد في بر والديك والوفاء لأرحامك.
وأرجو أن يوفقك الله لما فيه الخير، ومرحباً بك مجدداً في موقعك.
ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً