الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقاب الله لمن تلاعب بأعراض المسلمات
رقم الإستشارة: 276938

1571 0 148

السؤال

السلام عليكم.
بارك الله فيكم ووفقكم لما فيه خير لدين الإسلام.

أما بعد: فسؤالي دائماً أفكر فيه، ومحتارة، ويخيفني فعلاً، فمثلاً إذا فعل الشاب خطأ مع بنت يقولون: الفدى من أهل بيتك، أو إذا شاب تلاعب بفتاة فإن هناك شابا سيتلاعب بأخته.

سؤالي: ما ذنب الفتاة إذا كان الأخ هو المذنب كما عندنا في القرآن في الآية الواضحة: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)؟

أرجو إفادتي بالموضوع، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sedra حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن المؤمنة في حماية الله وحفظه، والمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، (( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ))[الأنعام:164]، ولا يؤاخذ القريب بذنب قريبه أو قريبته؛ ولذلك لما قال الحجاج للرجل المظلوم:
ولرب مأخوذٍ بذنب عشيرة ** ونجا المقارف صاحب الذنب

فرد عليه الرجل بقول الله: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) فقال الحجاج: صدق الله وكذب الشاعر، أطلقوا سراحه.

ولا يخفى عليك أن سنة الله الماضية الغالبة أن تكون الطيبات للطيبين، كما أن الطيبين للطيبات، أما الخبيثات فيقعن في الخبيث من أمثالهن، والطيور على أشكالها تقع، (ولكل ساقطة في الحيّ لاقطة) وقد أشار إلى المعنى المذكور الإمام الشافعي رحمة الله عليه في قوله:
يا هاتكاً حرم الرجال وقاطعاً سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حراً من سلالة ماجدٍ ما كنت هتاكاً لحرمة مسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
من يزن يزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيباً فافهم

وهذا المعنى ظل الناس يُذكّرون به حتى غدا مثلا: ( دقة بدقة ولو زدت لزاد السقا) ولذلك نحن نقول دائماً: صيانتنا لأعراضنا تبدأ من صيانتنا لأعراض الآخرين.

ولكننا مع ذلك نطمئن كل صالحة عفيفة بأن الله سوف يحفظها إذا حفظت الله وتمسكت بحجابها بعد إيمانها، فهو سبحانه يتولى الصالحين، ويدافع عن المؤمنين، كما أننا نؤكد أن المجرم يصاب في عرضه، ومن المعلوم أنه قد يكون في قريباته مفرطات مقصرات متبرجات، وفيهن يكون القصاص، فويل للظالمين من غضب رب العالمين.

وهذه وصيتي لك ولكل فتاة بضرورة أن تتقين الله، واحرصن على نصح الغافلين من الأهل والمحارم، ونسأل الله أن يكتب الهداية للجميع.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً