الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا فتاة وأحب شخصاً متزوجاً، فما نصيحتكم لي؟
رقم الإستشارة: 282539

430 0 51

السؤال

السلام عليكم

أحببت إنساناً وهو أيضاً يحبني، وهو إنسان جيد، لكنه متزوج، ولا أعرف كيف أتخلص من حب هذا الإنسان؛ لأني أحس أني عملت غلطاً خصوصاً أنه إنسان متزوج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إنه لم ير للمتحابين مثل النكاح، فإن كان ما بينكما من ميل هدفه الزواج فلابد من أن تكون البداية بطرق باب أهلك وطلب يدك، وإن لم يكن الزواج هو الهدف فلابد من قطع العلاقة فوراً، والاستغفار والتوبة؛ لأن الإسلام لا يقبل بمثل هذه العلاقات التي تكون في الخفاء دون علم الأهل والناس، ودون وجود غطاء شرعي لتلك العلاقة.

الذي يظهر لي: أن ما بينكما هو مجرد إعجاب، وعلى كل حال فالمطلوب هو تصحيح الوضع أو قطع العلاقة فوراً.

أرجو أن يعلم الجميع أن الحب الحقيقي يبدأ بالرباط الشرعي، ويزداد قوة بالتعاون على البر والتقوى، فلا تغتري بما يحصل من بعض الغافلين والغافلات، وليت أولئك الغافلين أدركوا أن تلك المخالفات والتجاوزات خصم على سعادة الأزواج والزوجات حتى ولو حصل رباط رسمي؛ وذلك لأن الشيطان الذي جمعهم على المعصية هو الذي سيأتي لخراب البيت بالشكوك والظنون، وسوف يقول للرجل: كيف تثق في فتاة رضيت أن تكون معك دون علم أهلها؟ ويقول للفتاة: كيف تثقي فيه؟ ألا تعتقدين أن عنده أخريات؟!

قد بيِّنت بعض الدراسات الغربية وفي بعض العواصم العربية أن العلاقات التي تسبق الزواج هي المسئولة عن (85%) من حالات الفشل في الحياة الزوجية.

أرجو أن يعلم الجميع أيضاً: أن تلك العلاقات تقوم على المجاملات، وإظهار الحسنات وإخفاء السلبيات، وما أكثر المخدوعين والمخدوعات.

هذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بضرورة قطع تلك العلاقة، وإذا كان عنده رغبة فعليه أن يكلم أهلك، وإذا لم يفعل فلا تنخدعي بالسراب، وابحثي عن مكان آخر للعمل، وحافظي على أدبك والحجاب.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: