إرشادات لشاب يعاني الخمول وعدم الرغبة في العمل وقلة النوم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات لشاب يعاني الخمول وعدم الرغبة في العمل وقلة النوم
رقم الإستشارة: 288118

8494 0 392

السؤال

أعاني من الخمول وعدم الرغبة في العمل، والتفكير الكثير، وقلة النوم، بالرغم من أني غير راض عن نفسي، وأحاول التغيير ولكني لم أستطع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فجزاك الله خيراً وبارك الله فيك.

فإن مثل هذه المشاعر التي ذكرتها ربما تدل على نوع من التكاسل العام، أو ربما تكون ناتجة من درجة بسيطة من الاكتئاب النفسي، وقد تكون أيضاً ناتجة من أمراض عضوية مثل ضعف إفراز الغدة الدرقية، وهذا الاحتمال ربما يكون ضعيفاً، ولكن أرجوك أن تقوم بفحص الغدة الدرقية وتتأكد من نشاطها، وحتى إن وجد فيها عجز، أو زيادة في إفرازها فعلاجها بسيط جدّاً.

يبقى بعد ذلك الافتراض الأغلب، وهو أن هذا الخمول ناتج من اكتئاب بسيط أو لعدم استشعارك بضرورة أن يكون الإنسان فاعلاً، أرجو أن تسامحني في ذلك، ولكن هذا الشعور السلبي يبنى عند بعض الناس، ويعرف أن الشعور السلبي يولد السلبية أيضاً، والتراخي يولد التراخي، والكسل يزيد من الكسل وهكذا.

سوف أصف لك أحد الأدوية التي أراها جيدة جدّاً إذا كان هنالك اكتئاب سوف يقضي عليه، كما أن هذا الدواء يساعد على تحسين الطاقات النفسية والجسدية، وهذا الدواء يعرف علمياً باسم (فلوكستين Fluoxetine)، ويسمى تجارياً باسم (بروزاك Prozac)، فأرجو أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة (عشرين مليجراماً) في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.

هذا الدواء دواء سليم وفعال وممتاز جدّاً ويساعد في زوال الاكتئاب وزيادة الدافعية والطاقات النفسية والجسدية إن شاء الله تعالى.

لكن يبقى الأمر الضروري والمهم وهو:

(1) أن تدير وقتك بصورة صحيحة، فلابد أن توزع وقتك وزمنك في اليوم، تخصص وقتاً للراحة، وتخصص وقتاً لممارسة الرياضة، والرياضة تعتبر أمراً علاجياً ضرورياً في حالتك، تخصص وقتاً للتواصل الاجتماعي، تخصص وقتاً للعبادات، ووقتاً للترويح عن النفس، ووقتاً للقراءة وهكذا، إدارة الوقت هي السلاح البتار الذي يهزم التكاسل والتراخي ومساومة النفس والتسويف، إذن ضع لنفسك برامج يومية وحاول أن تطبقها.

(2) عليك أن تأخذ بالقدوة الحسنة، فانظر لمثلك من الشباب وفكر: لماذا هؤلاء الشباب يقومون بكل الذي لا أستطيع أن أقوم به أنا ولا ينقصني أي شيء؟ حاول أن تأخذ القدوة الحسنة ممن هم حولك، فهذا أيضاً يحسن لديك - إن شاء الله تعالى – من الدافعية.

(3) أيضاً تجنب النوم في أثناء النهار مطلقاً، إلا أنه لا مانع من القيلولة الشرعية، وهي حوالي نصف ساعة إلى ثلثي ساعة تقريباً، وقد نصحتك بممارسة الرياضة فهذا علاج أساسي بالنسبة لك، ويجب ألا تقل ممارسة الرياضة عن أربعين دقيقة إلى ساعة في اليوم، واعلم - أخي الكريم – أن الرياضة من أحسن محسنات النوم.

(4) لا بد أن تتجنب المشروبات التي تحتوي على مادة (كافيين Caffeine) مثل الشاي والقهوة والبيبسي والكولا، لا تتناولها بعد الساعة السادسة مساءً؛ لأن الكافيين يعرف عنه أنه أيضاً يزيد من اليقظة ويقلل من النوم.

(5) كن حريصاً على أذكار النوم والنوم على طهارة ووضوء، فهذا - إن شاء الله تعالى – يجعلك تنام في اطمئنان وسكينة ويزول عنك القلق.

(6) لا بد أن تذهب للفراش في وقت ثابت في الليل، هذا مهم، فإذا ثبت وقت نومك ووقت ذهابك للفراش فهذا يجعل نوعاً من التلقائية في تنظيم وقت النوم بالنسبة لديك.

(7) حاول أن تقرأ شيئاً لطيفا قبل النوم، لا يكون شيئاً مثيراً ولكن يكون شيئاً مقبولاً، أو قراءة شيء من القرآن الكريم، فهذا أيضاً يساعد على جلب النوم، ولا شك أن أذكار النوم تعتبر ضرورية لننام نوماً طيباً ومريحاً وعميقاً.

حاول التغيير ولا تقل: لا أستطيع، فكل منا يستطيع وأنت تستطيع، قال تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ))[التغابن:16]، وقال تعالى: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ))[البقرة:286]، والمقصود من هذه الآيات أن كل واحد منا يستطيع، والله تعالى يقول: (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ))[الرعد:11].

أنت في قمة الشباب فأرجو ألا تضيع مزيداً من الوقت وعليك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: (اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل مرضك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك)، وأرجو أن تطبق الإرشادات السابقة وسوف تجد - إن شاء الله تعالى – أن طاقاتك النفسية والجسدية قد ارتفعت تماماً، واجعل لنفسك الثقة واجعل لنفسك الدافعية والقوة والجلد والصبر.

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: