إمكانية تأخر الحمل بدون سبب مع استخدام الكلوميد، متى لا ينصح باستخدام الكلوميد
رقم الإستشارة: 297369

21776 0 529

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة من 3 أشهر، وكنت قبل زواجي أتعالج من التكيس وفي شهر 3 الماضي طلبت مني الطبيبة أن أستمر على سيدوفاج 850 ثلاثة أقراص باليوم، وقالت أن التكيسات خفيفة جداً والحمد لله، ووصفت لي الكلوميد آخذه للدورة التي قبل زواجي من 3 يوم إلى 5 أيام صباحاً ومساء، وأخبرتني أنه بإذن الله سيحصل حمل، وإذا لم أحمل آخذه في الدورة التي بعدها، أخذته كما قالت وأخذته أيضاً للدورة الثالثه من زواجي، وفي رمضان كان يأتيني مغص مستمر وذهبت للطبيبة فطلبت مني أشعة بالسونار وأخبرتني أنه لا يوجد أي تكيسات، والرحم والمبيضين بحالة جيدة ولله الحمد، وقالت لي لا داعي لأخذ منشط وأنت في بداية الزواج، فنحن نصفه بعد تأخر الحمل لمدة طويلة.
سؤالي: هل من الممكن أن أكون لا أعاني من أي شيء ولا يحدث حمل مع الكلوميد؟
أعلم أن كل شيء بإذن الله وتقديره ولكن أريد الاطمئنان، وهل استمراري على السيدوفاج يكون سبباً بأن تختفي التكيسات تماما؟ وأنا -الحمد لله- دورتي منتظمة.

ولدي استفسار آخر: لاحظت إفرازات خفيفة بصدري وعملت تحليلاً لهرمون الحليب فكانت النتيجة جيدة والحمد لله.
فهل من الممكن أن تكون الإفرازات ليس لها علاقة بهرمون الحليب مع العلم أنه كان مرتفعاً عندي قبل زواجي وأخذت دواء لمدة 3 أشهر وبعدها عملت تحليل فتعدلت نسبته ولله الحمد؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شروق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
نعم يا أختي من الممكن أن تكوني طبيعية تماماً ولا تعاني من أي شيء، ومع ذلك لا يحدث الحمل مع الكلوميد، فالكلوميد هو دواء يقوم بتنشيط المبيض ويساعده على إخراج البويضة وفائدته تكون عند عدم حدوث التبويض عند السيدة، ولكن إن كان هنالك تبويض جيد وطبيعي عند السيدة فهنا لا دور له، وإن كانت السيدة عندها إباضة طبيعية وتحليل السائل عند زوجها طبيعي ولم يمر سنة على الزواج، فهنا لا ننصح بإعطاء الكلوميد إطلاقا لسببين هامين:
أولاً: إنه دواء، وأي دواء كما له فوائد فإن له أعراضاً جانبية غير مرغوب فيها، وإن لم يوجد استطباب وحاجة لهذا الدواء فيجب عدم إعطاؤه.

والسبب الثاني: وهو المهم، هو أن الكلوميد دواء له صفتان متناقضتان من الناحية العلاجية، فهو ينشط المبيض ويساعد في حدوث الإباضة، ولكن وبنفس الوقت (وهذا الأمر قد يجهله البعض مع أنه هام جدا) هو أنه أحياناً يؤثر سلباً على إفرازات ومخاط عنق الرحم، فيجعل هذا المخاط أحياناً من الصعب اختراقه من قبل الحيوانات المنوية، وهذا من الأسباب التي تجعل بعض السيدات لا يحدث لديهن الحمل رغم إعطاء الكلوميد، ونكون كمن أصلح شيئاً وقام بتخريب شيئاً آخر، بنفس الوقت؛ لأن كلا الأمرين (الإباضة ومخاط عنق الرحم) هام لحدوث الحمل، وبالطبع هذا الأمر لا يحدث دائماً، ولكن يحدث أحياناً لذلك عندما لا تستجيب السيدة للعلاج بالكلوميد، يجب الكشف على مخاط عنق الرحم والتأكد من كونه قابلا للاختراق من قبل الحيوانات المنوية.
ولذلك أيضاً يجب عدم الاستعجال بوصفة للمريضة إذا كانت الإباضة تحدث عندها وبشكل جيد ولم يمض على زواجها أكثر من سنة.
وبالنسبة لك يجب التاكد أولاً ومعرفة هل فعلاً هنالك تكيس مبايض أم لا؟وهذا لا يعتمد على التصوير التلفزيوني لوحده بل على الأعراض السريرية وعلى تحليل الهرمونات بالإضافة إلى التصوير.
فإن ثبت بأن لديك تكيساً مبايض فسيفيدك جداً أخذ السيدوفاج فترة 6 -12 شهر، وبجرعة علاجية صحيحة هي 500 ملغ ثلاث مرات يومياً، وبعدها يعاد تقييم حالتك، فإن بقي التكيس فيجب البدء حينها بالكلوميد.
وأؤكد عليك ثانية بأن هذا هو العلاج الصحيح في حال ثبت أن لديك تكيس مبايض.

وبالنسبة لإفرازات الثدي فأقول لك: نعم من الممكن أن يكون هنالك إفراز من الثدي وبنفس الوقت يكون هرمون الحليب بالجسم طبيعياً، والعكس.. فمن الممكن أن يكون هنالك هرمون الحليب مرتفعاً ولا يكون هنالك إفراز من الثدي، وما يهمنا طبياً هو ارتفاع هرمون الحليب بالدم، فهو الذي يمنع الحمل.

ولكن يا عزيزتي يجب تكرار تحليل هرمون الحليب عدة مرات للتأكد من كونه مرتفعاً أو طبيعياً، فهو هرمون يتأثر بعوامل كثيرة في الجسم، مثل الشدة والقلق والتوتر، فكلها أمور تزيد من مستواه في الدم لذلك يجب تكراره ويفضل في الصباح.

وبشكل عام أنصحك بالتحاليل الآتية للتأكد من التشخيص لحالتك وهي:
Lh - fsh
Total and free testosteron
Tsh free t3 T4
Prolactin

وأنصحك بإجرائها في اليوم 2-3 من الدورة وفي الصباح.

فهذا سيعطي صورة أوضح عن الحالة عندك، كما أنصحك بالصبر والتريث، فأنت متزوجة حديثاً، ولك أن تعلمي بأن نسبة الحمل في كل شهر عند زوجين طبيعين تماماً ويمارسان العلاقة الزوجية بانتظام هي نسبة لا تتجاوز 20% في كل شهر، وهذا أمر من رب العالمين لا نعلم الحكمة منه، ولذلك فنحن عادة ما ننتظر مدة سنة قبل أن نجري الاستقصاءت أو التحاليل أو إعطاء العلاج.
نتمنى لك كل التوفيق ودوام الصحة والعافية وأن يرزقك الله عز وجل بالذرية الصالحة التي تقر بها عينك إنه على كل شيء قدير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً