الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية زكاة الأسهم وفوائد الوديعة بعد الحول والنصاب
رقم الفتوى: 1038

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 ذو القعدة 1422 هـ - 16-1-2002 م
  • التقييم:
9591 0 392

السؤال

كيف تؤدى الزكاة بالمعطيات التالية ؟ أولا : زكاة الأسهم ، حيث أنني املك بعض الأسهم في احد الشركات ، ولم يتم دفع سوى 40بالمائة من قيمة الأسهم ، وقد حال عليها الحول ثانيا : لدي حساب وديعة في أحد البنوك ، وهذا البنك يقوم بتوزيع الأرباح كل سنة ميلادية ، وبالتالي يتم توزيع الأرباح بعد أن يحول الحول على تلك الوديعة ، فكيف تؤدى الزكاة ؟ ثالثا : نفس السؤال السابق ولكن المبلغ بالعملة الأجنبية ، والمبلغ في بلدي الأصلي ، فكيف تودى الزكاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا ننبه أولا إلى أنه يجب على المسلم أن يتحرى في معاملاته الشرع، فلا يجوز له أن يساهم في شركة تكون معاملاتها محظورة شرعاً، لأنه بمساهمته فيها يكون شريكاً بمقدار ما يملكه من أسهم، ويحرم على المسلم المشاركة في أي عمل فيه محظور شرعي ولو كان في بلاد غير إسلامية، لأن ما يحرم على المسلمين في ديارهم يحرم عليهم في ديار غيرهم . أما بخصوص زكاة الأسهم في الشركات فإن ذلك على التفصيل التالي :
أولا : إذا كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات ـ وهي العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ونحوها ـ أي أنه لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع ، مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع، وهذا إذا كانت أسهم الشركة أصولاً ثابتة كالعقارات والبواخر والمصانع أما إذا كانت عروضاً تجارية فإن الزكاة في رأس المال وفي الربح .
ثانيا : وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، فإنه يزكيها زكاة عروض تجارية، سواء كانت أصولاً أم كانت عروضاً، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، سواء أكانت مثل ما اشتراها به، أم كانت أقل منه، أو أكثر، وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر ( 2.5بالمائة) من تلك القيمة، ومن الربح إذا كان للأسهم ربح.
وإذا تولت الشركة المساهمة إخراج الزكاة فإنها تقوم مقام ملاك الأسهم في ذلك .
ثالثا : إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجئ حول زكاته، أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق . هذا هو ماقرره مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة كبار العلماء في السعودية وغيرهم .
وأما بالنسبة لسؤالك الأخير فالذي يفهم منه أنه عندك مال وديعة في أحد البنوك ولكن بعملة أجنبية، وهو في بلدك فإن كان كذلك فإن الزكاة تخرج من نفس قيمة المال المودع " الوديعة" أي تخرجه بالعملة الأجنبية. على نفس الجواب الثاني. على أنه أخي الكريم نشكرك على استفسارك وسؤالك لما يتعلق بأمورك ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على الخير والطاعة ولكننا نحب أن نذكرك أنه إن كانت أموالك في مصارف إسلامية وهذا هو االظن بك فبها ونعمت وإن كانت في غير ذلك فننصحك بإخراجها منها استجابة لأمر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وحتى لا تقع في اللعنة عافانا الله الكريم من ذلك ووفقك الله وأرشدك لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: