الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة المال الثابت الذي لا يزيد
رقم الفتوى: 104398

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 محرم 1429 هـ - 6-2-2008 م
  • التقييم:
17141 0 284

السؤال

أنا رجل متقاعد لدي حساب في المصرف بحدود 200000 درهم في أي سنة لا يتغير وهو ثابت.
سؤل: أريد فهم خصم الزكاة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المال المذكور نصابا فإنه يجب عليك إخراج الزكاة عنه كل سنة ما لم ينقص عن النصاب ولو كان ثابتا لا يزيد، لأن الزكاة واجبة في الأثمان من ذهب وفضة وما يقوم مقامهما -كالنقود في زماننا- وإن لم يكونا ناميين حقيقية وذلك لتحقق القابلية للنماء، ولذلك يتفق العلماء على أن الحلي الذي تدخره المرأة لغير زينتها فيه الزكاة.

جاء في حاشية رد المحتار- وهو من كتب الحنفية- في تعريف النماء: في الشرع هو نوعان: حقيقي، وتقديري، فالحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارات، والتقديري تمكنه من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه. انتهى.

وفي أسنى المطالب - وهو من كتب الشافعية – في ذكر ما تجب فيه الزكاة: والنقدان -أي الذهب والفضة- ولو غير مضروبين لا لتحاقهما بالناميات بتهيئتهما للإخراج دون غيرهما من الجواهر غالبا والتجارة لما فيها من النماء. انتهى.

وعليه؛ فما دام مال السائل موضوعا بالمصرف وتحت تصرفه فهو مال زكوي لأنه إما نام بالفعل، وإما قابل للنماء بطبعه، ومن هنا تجب فيه الزكاة بمرور الحول الهجري، والزكاة قدرها 2.5 بالمائة.

وإن لم تكن أديت زكاة السنوات السابقة وجب احتسابها وإخراجها عما سبق.

 وللفائدة راجع الفتوى رقم: 15523.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: