الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا زكاة في ما زاد على ما دفع إلى شركة التأمين
رقم الفتوى: 104801

  • تاريخ النشر:الأحد 10 صفر 1429 هـ - 17-2-2008 م
  • التقييم:
3376 0 205

السؤال

حصلت على مال من شركة تأمين إلا أني لا أستطيع أن أحصل عليه إلا بعد مرور عشر سنوات السؤال الأول، هل يجب علي إخراج الزكاة كل سنة كالدين المرجو أم يجب علي إخراج الزكاة مرة واحدة عند قبضها أي فقط 2.5 بالمئة علما بأنني لو أخرجت الزكاة عند قبضها عن السنوات كلها سيذهب 25 بالمائة منها، هو أن غلاء المعيشة بعد 10 سنوات سيرتفع أو ينخفض فتصبح الأموال لا قيمه لها مثل الآن فهل أستطيع أن آخذ ما أضافه البنك على أموالي حتى توازي القيمة الآن أم أن هذا ربا، فأفيدوني رحمكم الله؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

من تحصل بيده مبلغ التأمين التجاري فلا يستحق منه المؤمِّن إلا قدر ما دفعه هو أو دفع نيابة عنه، وعليه إنفاق ما زاد على ذلك في منافع المسلمين العامة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمال الذي يستحقه المؤمن من شركة التأمين التجاري مال ناتج عن عقد محرم، فالتأمين التجاري من العقود المحرمة والتي أجمعت المجامع الفقهية على حرمتها، وراجع في هذا الفتوى رقم: 7394.

ولا يستحق المؤمن من مبلغ التأمين إلا ما دفعه من أقساط أو دفعته عنه جهة كما تفعل بعض المؤسسات لموظفيها، وأما ما زاد على ذلك فهو مال محرم لا يملك، فإذا تحصل في يد المؤمن يجب عليه إنفاقه في منافع المسلمين العامة أو التصدق به على الفقراء والمساكين، وبهذا تعلم أنه لا زكاة عليك في ما زاد على ما دفع إلى شركة التأمين لأنه ليس بمالك حتى تطالَب بزكاته، وإنما سبيله الصرف في منافع المسلمين كما تقدم.

وما قيل في مبلغ التأمين يقال في فوائد البنك التي تعطيها على الودائع الموجودة عندها، فهذه الفوائد مال محرم لا يملك، ويصرف في منافع المسلمين العامة كدور الأيتام ومدارس التحفيظ ونحوها، وفي كل الأحوال يجب على السائل أن يفسخ عقد التأمين أن أمكنه ذلك لأنه عقد محرم لا يجوز التمادي فيه، مع إمكان فسخه، ومع فسخ العقد يجب التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العود لمثله.

وأما بالنسبة لمسألة الزكاة في الأقساط التي دفعها المؤمن لشركة التأمين فإنها تعتبر في معنى الوديعة عند الشركة. وراجع في زكاة الوديعة الفتوى رقم: 5661.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: