الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسامة.. تعريفها.. وأحكامها
رقم الفتوى: 107689

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 ربيع الآخر 1429 هـ - 5-5-2008 م
  • التقييم:
39635 0 430

السؤال

ما هو تعريف القسامة؟ وما هي أحكامها؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

القسامة هي أيمان يحلفها أولياء المقتول، ويستحقون بها في العمد القود أو الدية على خلاف في ذلك، وفي الخطأ يستحقون بها الدية.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالقسامة في اصطلاح الفقهاء هي الأيمان المكررة في دعوى القتل، يقسم بها أولياء القتيل لإثبات القتل على المتهم، أو يقسم بها المتهم على نفي القتل عن نفسه، وقد عرفها ابن عرفة كما يلي: القسامة حلف خمسين يميناً أو جزئها على إثبات الدم.

وأما عن أحكامها فإنه يثبت بها في قتل العمد القصاص أو الدية على خلاف بين أهل العلم في ذلك، جاء في المغني: الفصل الرابع: أن الأولياء إذا حلفوا استحقوا القود، إذا كانت الدعوى عمداً، إلا أن يمنع منه مانع، روي ذلك عن ابن الزبير وعن عمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك وأبو ثور وابن المنذر. وعن معاوية وابن عباس والحسن وإسحاق: لا تجب بها إلا الدية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: إما أن تدوا صاحبكم، وإما أن تؤذنوا بحرب من الله. ولأن أيمان المدعين إنما هي بغلبة الظن وحكم الظاهر، فلا يجوز إشاطة الدم بها، لقيام الشبهة المتمكنة منها، ولأنها حجة لا يثبت بها النكاح ولا يجب بها القصاص كالشاهد واليمين. وللشافعي قولان كالمذهبين... وفي قتل الخطأ تثبت بها الدية على عاقلة القاتل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: