تقديم الطعام المطبوخ إلى المساكين في كفارة اليمين
رقم الفتوى: 107772

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 جمادى الأولى 1429 هـ - 7-5-2008 م
  • التقييم:
14011 0 266

السؤال

ما حكم ما يطبخ مع أكل المساكين مثل حلفت بالله وأردت أن أكفر عن يميني وذلك بطعام عشرة مساكين وطبخت لهم أرزا ولحما فما الحكم فيما يطبخ بها الأرز واللحم مثل المرق والكوشنه والطماطم او الصلصة والبصل وغيرها هل تدخل في الإطعام لان بعض المساكين يطلبها فهل يجوز إعطاؤهم إياها وهل تدخل في باب الإطعام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود أنك قد أعطيت كل واحد من المساكين العشرة مدا من الأرز وهو ما يساوى سبعمائة وخمسين جراما لكل واحد إضافة إلى اللحم فهذا مجزئ؛ لأن إعطاءهم الأرز وحده يكفى. ومن أهل العلم من يرى أن الواجب في الكفارة إن كان من غير البر فهو إخراج مدين لكل مسكين أي كيلو ونصف الكيلو من الأرز وهذا أحوط. وبالتالي فلا يلزمك إعطاء الأشياء التي يطلبونها.

 ففى الأم للإمام الشافعى: قال الشافعي رحمه الله تعالى : ويجزئ في كفارة اليمين مُد بمد النبي صلى الله عليه وسلم من حنطة ولا يجزئ أن يكون دقيقا ولا سويقا، وإن كان أهل بلد يقتاتون الذرة , أو الأرز , أو التمر أو الزبيب أجزأ من كل جنس واحد من هذا مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم انتهى

وفى المنتقى للباجى: وقوله أعطوا مُدا من حنطة نص منه على تجويز إخراج الحنطة في ذلك، ولا خلاف فيه والذي يخرج في ذلك من الطعام ما يقتاته الناس غالبا ولا يستعمل غالبا إلا على وجه القوت كالقمح والشعير والسلت والدخن والأرز والذرة. انتهى

وقال الكاسانى بدائع الصنائع : وسواء كان الطعام مأدوما أو غير مأدوم، حتى لو غداهم وعشاهم خبزا بلا إدام أجزأه لقول الله تبارك وتعالى : { فكفارته إطعام عشرة مساكين } مطلقا من غير فصل بين المأدوم وغيره وقد أطعم، ولأن الله - عز شأنه - عرف الإطعام على وجه الإباحة بإطعام الأهل . وذلك قد يكون مأدوما وقد يكون غير مأدوم فكذا هذا،  وكذلك لو أطعم خبز الشعير أو سويقا أو تمرا أجزأه؛ لأن ذلك قد يؤكل وحده في طعام الأهل. انتهى

وإذا أردت أن تكفرعن يمينك بإطعام عشرة مساكين عن طريق تقديم الطعام مطبوخا فلايجزئك إلا أن تقدم لكل مسكين وجبة غداء وعشاء ولايجزئ غداء فقط أوعشاء فقط. وإذا أعطيت كل مسكين وجبة غداء وعشاء من الأرز واللحم مثلا فهذا مجزئ.

وراجع فى ذلك الفتوى رقم: 95847 ، والفتوى رقم: 204.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة