الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشاهدة أفلام الكرتون بين الحرمة والإباحة
رقم الفتوى: 110537

  • تاريخ النشر:الخميس 21 رجب 1429 هـ - 24-7-2008 م
  • التقييم:
36367 0 455

السؤال

خطيبتي ملتزمة ولكن هي تحب مشاهدة أفلام الكرتون فهل هذه الأفلام مباح مشاهدتها وإن كان غير مباح فكيف أنصحها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت هذه الأفلام تشتمل على أمور محرمة، أو مفاهيم مخالفة للإسلام، وذلك كالدعوة إلى عقائد غير المسلمين أو الاستهزاء بشيء من الدين أو الدعوة إلى محرم، أو إقراره، أو شيوع الخلاعة والمجون  ...الخ، فإن مشاهدة هذه الأفلام أمر محرم وفيه مفاسد عظيمة، وعليك أن تنصحها حينئذ بترك ذلك، وتبين لها هذا الحكم، وتعرفها ما يترتب عليه من مفاسد من تمييع للعقيدة وإفساد للأخلاق، وإفساد العقول، وتعليم الرذيلة، وترشدها إلى ما يشغل فراغها من وسائل مباحة وترويح عن النفس في حدود الشرع، كالقراءة في الكتب النافعة وسماع الأشرطة المفيدة وغير ذلك.

أما إذا كانت هذه الأفلام خالية من هذه المفاسد ومشتملة على فوائد شرعية، فقد ذهب بعض أهل العلم المعاصرين إلى تحريم ذلك أيضاً، وذهب بعضهم إلى إباحة ذلك بشرط الخلو من المفاسد، وممن ذهب إلى جوازها الشيخ ابن عثيمين في لقاء الباب المفتوح .

والراجح عندنا أنها مباحة، ولا حرج في مشاهدتها إذا خلت من المفاسد ولمزيد من الفائدة يمكن مراجعة الفتوى رقم: 3127، والفتوى رقم: 34634.

مع تنبيه السائل على أن المخطوبة حكمها حكم الأجنبية فلا تجوز الخلوة بها، وينبغي أن يكون الكلام معها في حدود الحاجة والمصلحة، وبجد واحتشام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: