الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة الفقير الذي يستحق سهما في الزكاة
رقم الفتوى: 117908

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 15 صفر 1430 هـ - 10-2-2009 م
  • التقييم:
7725 0 241

السؤال

أنا سيدة يتيمة ومطلقة، لدي ابنة أعولها لرفض والدها الإنفاق عليها حتى بعد الشكوى عليه في المحكمة، وليس لي دخل مادي إلا (345 ريالا) من معاش تقاعد والدي، بالإضافة إلى (800 ريال) من الضمان الاجتماعي لكوني مطلقة، فهل يحق لي أخذ مبلغ الضمان، مع العلم بأنه من أموال الزكاة مع أنني ورثت مبلغا بسيطا من والدي يقوم أخي باستثماره ليشتري بيتا للأسرة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج عليك في أخذ مبلغ الضمان الاجتماعي إذا كنت من الفقراء المستحقين للزكاة، فإذا كان المال الذي تحصلين عليه من معاش والدك لا يكفيك أنت وابنتك التي تعولينها جاز لك الأخذ من الزكاة، والمال الذي ورثته من أبيك إذا كان مخصصاً لشراء مسكن لتسكني فيه فالظاهر أنه لا يمنع من أخذ الزكاة، لأن الفقير يستحق الزكاة ولو كان له دار يسكنها.

قال النووي في المجموع: في حقيقة الفقير الذي يستحق سهما في الزكاة، قال الشافعي والأصحاب: هو الذي لا يقدر على ما يقع موقعاً من كفايته لا بمال ولا بكسب، وشرحه الأصحاب فقالوا: هو من لا مال له ولا كسب أصلاً أو له ما لا يقع موقعاً من كفايته، فإن لم يملك إلا شيئاً يسيراً بالنسبة إلى حاجته بأن كان يحتاج كل يوم إلى عشرة دراهم وهو يملك درهمين أو ثلاثة كل يوم فهو فقير، لأن هذا القدر لا يقع موقعاً من الكفاية. قال البغوي وآخرون: ولو كان له دار يسكنها أو ثوب يلبسه متجملاً به فهو فقير، ولا يمنع ذلك فقره لضرورته إليه، قال الرافعي: ولم يتعرضوا لعبده الذي يحتاج إليه للخدمة، وهو في سائر الأصول ملحق بالمسكن... وأما الكسب فقال أصحابنا: يشترط في استحقاقه سهم الفقراء أن لا يكون له كسب يقع موقعاً من كفايته كما ذكرنا في المال، ولا يشترط العجز عن أصل الكسب، قالوا: والمعتبر كسب يليق بحاله ومروءته، وأما ما لا يليق به فهو كالمعدوم..انتهى.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما نصه: الفقير في اللغة ضد الغني، وهو من قل ماله، والفقر ضد الغنى، وفي الاصطلاح عرفه الشافعية، والحنابلة بأنه: من لا يملك شيئاً البتة، أو يجد شيئاً يسيراً من مال أو كسب لا يقع موقعاً من كفايته، وعرفه الحنفية: بأنه من يملك دون نصاب من المال النامي، أو قدر نصاب غير نام مستغرق في حاجته، وعرفه المالكية: بأنه من يملك شيئاً لا يكفيه قوت عامه. انتهى.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60559، 68903، 98440.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: