الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية حساب زكاة العروض وأرباحها
رقم الفتوى: 124873

  • تاريخ النشر:الخميس 24 رجب 1430 هـ - 16-7-2009 م
  • التقييم:
37397 0 459

السؤال

أنا أقوم بتجارة حرة وهي تجارة مباحة، ومنها تجارة السيارات وأرقام الهواتف والالكترونيات الخ
والربح ليس ثابتا، وإنما يتغير على حسب الظروف، وأنا لست شريكا مع أحد، فالأرباح أحصلها لنفسي مثلما أتاجر بنفسي، ولقد بدأت بها من سنة وتوفقت ـ ولله الحمد ـ.
وسؤالي هو: كيف يتم حساب قيمة الزكاة من هذه الأرباح؟ وما هي طريقتها؟ أرجوـ لو تكرمتم ـ وضع مثال بالأرقام، هل هو بشكل سنوي أو شهري أو أسبوعي ؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الزكاة تحسب في العين :الذهب والفضة والعملات المحلية وعروض التجارة ب: 2.5% ـ اثنين ونصف بالمائة ـ ويكو ذلك بعد مرور الحول ـ سنة قمرية ـ على ملك النصاب، فإذا حال الحول على المال فقد وجبت فيه الزكاة مع ربحه بالنسبة المذكورة، ولذلك فإن عليك أن تخرج زكاة تجارتك التي حال عليها الحول وبلغت النصاب، ويكون ذلك عن رأس المال وعن الربح، ولا يشترط للربح دوران الحول لأنه تابع لرأس المال، ويستوي في ذلك ما حصل من الربح قبل يوم وقبل سنة لأن الجميع ناتج عن رأس المال.

ومثال ذلك أن يكون رأس مالك مثلا: مائة ألف تتاجر فيها وعلى مرور السنة ربحت مائة أخرى، وهذا الربح موزع على السنة بالتفاوت، فبعض الشهور فيه ربح كثير، وبعضها فيه القليل، والبعض لا شيء فيه، فعند نهاية الحول حسبت جميع ما عندك من السيولة والبضائع، فوجدته مائتين، فعليك أن تخرج منها: 2.5% وهي: خمسة آلاف، وبذلك تكون أخرجت الزكاة عن رأس المال وعن الربح ولا فرق بينهما.

وأما التصرف في الربح بل وفي رأس المال فلا حرج فيه قبل الحول، وأما بعده فلا يجوز لوجوب حصر المال ولمعرفة الواجب فيه وإخراجه.

 ولا يجب عليك خصم الزكاة من الأرباح إلا بعد دخول حول أصلها وهو رأس المال كما سبق بيانه.

وللمزيد من الفائدة، انظر الفتويين رقم: 01685، 11804.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: