الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز نقل الزكاة للمصلحة الراجحة
رقم الفتوى: 127374

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شوال 1430 هـ - 29-9-2009 م
  • التقييم:
10454 0 373

السؤال

أنا طالب يمني أدرس في إحدى الدول الأجنبية وأريد إخراج الزكاة-حوالي 650 $- ولكني أود إخراجها في نفس مدينتي في اليمن فالأقربون أولى بالمعروف إن كانوا ذوي حاجة، ولكن ليس عندي مال كاف لإخراج الزكاة في اليمن ففلوسي كلها هنا في الدولة الأجنبية التي أدرس فيها، كما أني لو حولت الفلوس لليمن قد يكلفني مبلغ 40 دولارا كرسوم تحويل وهو مبلغ كبير نسبياً فقررت أن استلف من أخي في اليمن المبلغ الذي سأدفع منه الزكاة (وسأرده له بعد 3 شهور حين أعود لليمن) ولكن المشكلة أن أخي هذا يعمل في أحد البنوك الربوية. فهل هذا الأمر جائز وهو إخراج الزكاة من المال الذي سأستلفه منه وهو يعمل في بنك ربوي ويتقاضى راتبه من ذلك البنك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فزكاة المال تابعة للمال، ولذا فالأصل أنها تفرق في البلد الذي فيه المال، ولم يجز كثير من أهل العلم نقلها عن مكان الوجوب، وإن كان الراجح إن شاء الله أنه لا حرج في نقلها إذا كان في ذلك مصلحة وهذا ما رجحه العلامة العثيمين رحمه الله.

 قال رحمه الله: يجوز للإنسان أن ينقل زكاته من بلده إلى بلد آخر إذا كان في ذلك مصلحة، فإذا كان للإنسان أقارب مستحقون للزكاة في بلد آخر غير بلده وبعث بها إليهم فلا بأس بذلك، وكذلك لو كان مستوى المعيشة في البلد مرتفعاً وبعث بها الإنسان إلى بلد أهله أكثر فقراً فإن ذلك أيضاً لا بأس به، أما إذا لم يكن هناك مصلحة في نقل الزكاة من بلد إلى البلد الثاني فلا تنقل. انتهى.  وانظر الفتوى رقم: 12533.

 وعليه؛ فلا حرج عليك في نقل زكاتك إلى بلدك الأصلي ما دامت المصلحة تقتضي ذلك.

 وأما اقتراضك من أخيك الذي يعمل في بنك ربوي فإن لم يكن لأخيك مصدر للدخل سوى ما يكتسبه من المال المحرم أو كان له مصدر آخر للدخل وعلمت أنه سيقرضك من عين المال المحرم فلا يجوز لك التعامل معه في هذا المال لا باقتراض ولا غيره، وأما إن كان ماله مختلطا ولم تعلم أنه يتعامل معك في عين المال المحرم فاقتراضك منه والحال هذه جائز مع الكراهة. وانظر الفتويين: 123171 ، 60740.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: