الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اسع لضم أولادك إليك وتحين الفرصة لانتشالهم من تلك البيئة
رقم الفتوى: 134677

  • تاريخ النشر:السبت 11 جمادى الأولى 1431 هـ - 24-4-2010 م
  • التقييم:
6375 0 329

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 32 سنة، ذهبت إلى أمريكا لأكمل دراستي العليا، وهناك تعرفت على فتاة أجنبية كانت تحب الإسلام تزوجتها وأسلمت من بداية زواجنا وارتدت الحجاب بشكل جيد، وأصبحت تصلي وتصوم، وأخذت في تطبيق الكثير من تعاليم الدين، وأنجبت منها طفلين الأول 4 سنوات والثاني 3 سنوات، وكانت هناك اختلافات كثيرة في الطباع والأراء حيث إن حياة الغربيات تختلف عن حياة الشرقيات من ناحية التعامل مع الزوج، فالغربيات يعاملن بالمثل، وبعد الطفل الثاني بدء تغيرها من ناحية الدين حيث خلعت الحجاب، وأصبحت بعيده عن صديقاتها المسلمات العربيات والأجنبيات، وتقول إن الإسلام ليس بالشكل ولكن بالقلب، ولكني لم أجبرها على شيء، بل كنت أنصحها أن تعود إلى لبس الحجاب والتمسك بدينها، ولكن بدون شدة أو إصرار، بل تركت لها الخيار في ذلك، ثم بدأت تطلب الطلاق فيما بعد مع عدم موافقتي على ذلك لعلها تعود إلى رشدها، ولكن مع إصرارها تم الطلاق وتنازلت عن كل مستحقاتي، حيث كان لي نصف البيت الذي كنا نسكن فيه فتنازلت عنه لأولادي حتى تعلم أن الإسلام دين التسامح والأخلاق، وفعلا أعجبها وأعجب والدتها التي لا تحب الإسلام هذا التصرف، ومن ناحية أولادي وفرت لهم كل ما يحتاجونه، واتفقت معها على أن يبقى الأولاد على دينهم وقالت لي إنها ما زالت مسلمة، والآن أريد أن أعود إلى أهلي في السعودية والتزوج من امرأة شرقية صالحة تعينني على الخير، وكل إجازه أستطيع أن أحضر أولادي إلى السعودية لمده 3-4 أشهر، ولكني متردد في العودة من ناحية أولادي. فهل يجوز لي أن أتركهم مع أمهم مع أني لا أثق بدينها ولا اعلم هل هي تصلي وتصوم أم لا؟ رغم أنها أكدت لي أنها ما زالت مسلمة وأنها ترغب في العودة لي ولكني لا أرغب بتاتا.. أرجو يا شيخي الفاضل أن تفيدني بالرأي السديد وما هو الأفضل لي ولأولادي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أنّ إقامة المسلم في بلاد الكفار خطر على دينه و أخلاقه ، وانظر الفتوى رقم : 2007

فالذي يتعين عليك هو أن تسعى لضم أولادك إليك، ولا تتركهم ليتربوا في بيئة غير إسلامية ، وابذل في سبيل ذلك ما تقدر عليه من الوسائل المشروعة، ولو احتجت إلى الحيل في سبيل ذلك، فلا مانع إذا لم يترتب عليها مفسدة كبيرة ، فإن وفقت في ذلك فارجع بهم إلى بلدك المسلم حتى تعلمّهم الإسلام وتنشئهم على الفضائل، وتزوج من ذات دين تعفك وتعينك على الخير ، فإن بذلت جهدك ولم تتمكن من ضمهم إليك ، فلترجع إلى بلدك لتتزوج وتعف نفسك وتحفظ دينك ، وتستقدمهم لزيارتك كلما أمكنك، مع مداومتك على التواصل معهم والحرص على توجيههم وتعليمهم وتفقد أحوالهم، وتربص الفرص لإلحاقهم بك في بلدك المسلم، مع الاستعانة بالله وكثرة دعائه فإنه قريب مجيب.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: