هل الذهب الذي تركته الميتة يقسم على البنات دون سائر الورثة
رقم الفتوى: 152243

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ربيع الآخر 1432 هـ - 20-3-2011 م
  • التقييم:
42746 0 310

السؤال

أمي توفاها الله من فترة قريبة، فهل يقسم ذهبها على جميع الورثة؟ أم على بناتها فقط؟ مع العلم أن أمي ماتت عن خمس بنات وزوج وأخ وأخت ( ومن المعروف في مجتمعنا أن الذهب لبناتها، وكانت أمي تقول في يدي خمس غوايش بعددكم، وعندما مرضت قالت لي إنها كانت تنوي أن تعطي الغوايش لاثنين من أخواتي لم يتزوجن بعد، فهل هذه وصية تنفذ؟ مع العلم أنه بعد وفاتها وأنا أكبر بناتها أعطيت سلسلة لأخت لي غير متزوجة؛ لأنها كانت تخدم أمي كثيرا، وقلت لها إنها كانت هدية لك من أمي، وأعطيت خاتما للأخرى؛ لأن أمي كانت تقول هذه لها لما تتزوج، وأعطيت خاتما للطبيب المعالج؛ لأن أمي كانت ناوية تعطيه إياه قبل وفاتها، واستأذنت من إخوتي الباقين وأبي أن نتبرع بالباقي لمعهد الأورام، ولكن حتى الآن لم أبع باقي الذهب. فماذا أفعل وخاصة أني سمعت أن خالي وخالتي يرثان في هذا الذهب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنقول ابتداء: عظم الله أجركم، وغفر لوالدتكم وأسكنها فسيح جناته، ثم إن كل ما تركته والدتكم من الذهب هو تركة لجميع الورثة، سواء ما أوصت به لبعض أولادها أو ما كانت تنوي إهداءه. فكل ذلك ملك للورثة يقسمونه بينهم القسمة الشرعية، والوصية للوارث لا تنفذ إلا إذا رضي الورثة، ولا عبرة بما هو متعارف عليه عندكم من أن الذهب للبنات؛ لأن هذا العرف مخالف للشرع الذي جعل التركة للورثة، ولا يحق لأحد من البنات أن يستأثر بالذهب أو بعضه أو يهدي منه شيئا من غير موافقة بقية الورثة جميعا، ولو كانت المتوفاة تريد إعطاء بعض الناس ولم تعطهم ولم توص بذلك ، فلا يعطى إلا برضى الورثة، ومن تنازل من الورثة عن نصيبه وهو بالغ رشيد فله ذلك. وإن كانت السائلة بقولها ( استأذنت ... أن تتبرع به لمعهد الأورام) تقصد أن الأم هي التي طلبت ذلك فهذه وصية صحيحة تمضي في حدود الثلث.

 فإذا كان الذهب لا يزيد على ثلث التركة وجب دفعه للمعهد المذكور، وإذا زاد عن ثلث تركتها لم يمض منه إلا الثلث، وما زاد لم يمض إلا بموافقة الوارث البالغ الرشيد.

وأما إذا كانت السائلة هي التي استأذنت فالجواب أيضا أن الذي يصح إذنه من الورثة هو البالغ الرشيد، ومن كان قاصرا فلا يجوز أن يفعل بحصته إلا ما تقتضيه مصلحته، والذي له النظر في مصلحته هو وليه. وراجعي في الولاية على القاصر فتوانا رقم: 37701.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة