الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قرار المجمع الفقهي بشأن أطفال الأنابيب
رقم الفتوى: 153375

  • تاريخ النشر:الأحد 29 ربيع الآخر 1432 هـ - 3-4-2011 م
  • التقييم:
10422 0 428

السؤال

فضيلة الشيخ: أنا شاب عربي مسلم متزوج، أعاني من صعوبة الإنجاب الطبيعي إن لم نقل استحالته، لذلك أرغب في إجراء عملية أطفال الأنابيب بماليزيا حيث أعيش. وبعد عملية التحري وجدت أن أغلب المختصين في هذه العملية هم من غير المسلمين، وأكدوا لنا حرصهم على أن تتم العملية بنجاح وبدون أخطاء قد تؤدي لأي اختلاط بين مني وبويضات لا تنتمي لنفس الزوجين. مع العلم أن المسؤول الأول عن تلقيح الحيوان المنوي بالبويضة هو الفني المختص في علم الأجنة، وليس الدكتور، وحتى وإن تمكنا من إيجاد طبيب مسلم فليس من السهل إيجاد طاقم مسلم يعمل بالمختبر ويشرف على العملية.قبل أن نبدأ العملية رجاء أفيدونا هل نختار المسلم على غير المسلم، حتى وإن لم يكن كفؤا أو كان أقل كفاءة وتجربة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد صدر بشأن أطفال الأنابيب قرار من مجمع الفقه الإسلامي، ومما جاء فيه: إن الأسلوب الثالث ـ الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر، ويتم تلقيحها خارجياً في أنبوب اختبار، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، هو أسلوب مقبول مبدئياً في ذاته بالنظر الشرعي، لكنه غير سليم تماماً من موجبات الشك فيما يستلزمه، ويحيط به من ملابسات. فينبغي ألا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد أن تتوفر الشرائط العامة الآنفة الذكر اهـ.

ونص القرار في ما يتعلق بالأحكام عامة، هو:

(أ) أن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي لا يجوز بحال من الأحوال إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحًا لهذا الانكشاف.

(ب) أن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها، أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها إزعاجًا، يعتبر ذلك غرضًا مشروعًا يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة .

(جـ) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحًا لغرض مشروع، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب.

ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى اهـ.

 وراجع الفتويين: 5995، 30384.

وعلى ذلك فلا نرى أن السائل يسعه الذهاب إلى طبيب مع وجود طبيبة قد بلغت الحد المقبول من الكفاءة، حتى ولو كان الطبيب أكفأ منها وأكثر خبرة. وكذلك الحال إن لم توجد طبيبة ووجد طبيب مسلم، فلا يسعه أن يذهب إلى غير المسلم وإن كان أكفأ، ما دام المسلم قد بلغ الحد المقبول من الكفاءة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: