الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زكاة المال المستفاد
رقم الفتوى: 15966

  • تاريخ النشر:الأحد 16 صفر 1423 هـ - 28-4-2002 م
  • التقييم:
6276 0 266

السؤال

أخي ترك عمله وأخذ مكافأة كبيرة فمتى تستحق زكاة ماله هل على الفور أم بعد حلول الحول؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فلا تجب زكاة هذه المكافأة إلا بعد مرور عام هجري من تاريخ تسلمها، ولكن ينبغي أن ننبه إلى أن من ملك نصاباً من النقود، ثم ملك تباعاً نقوداً أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى، ولا ناشئة عنها، بل كانت مستقلة - كهذه المكافأة أو إرث أوهبة -مثلاً- فإن كان حريصاً على الاستقصاء في حقه ولا يريد أن يدفع للفقراء إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة، فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله، كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه، وهذا أمر يصعب، وفيه مشقة خاصة على الذين لهم أكثر من عمل يتكسبون منه .
وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصاريف الزكاة على جانب نفسه، زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها.
وهذا أعظم لأجره، وأرفع لدرجته، وأبرأ لذمته، وأوفر لراحته، وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: