الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتابة الطلاق في رسالة بالهاتف يعد من قبيل الكناية
رقم الفتوى: 168461

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 محرم 1433 هـ - 29-11-2011 م
  • التقييم:
3688 0 195

السؤال

قبل فترة قمت بإرسال رسالة عبر الجوال إلى زوجتي بقصد الترهيب فقط ولم يكن متعمداً: بأنها إذا قامت بهذا العمل تعتبر نفسها طالقا بالثلاث ـ علماً بأن هذا الطلاق هو الثالث، وأقسمت أنها نست موضوع الرسالة وأنها لا تتذكر، وبعد قيامها بالعمل تذكرت فقالت لي، أرجو الإفتاء الله يبارك فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكتابة الطلاق من قبيل الكناية فلا يقع بها إلا إذا نواه الزوج، جاء في المغني لابن قدامة: إذا كتب الطلاق, فإن نواه طلقت زوجته، وبهذا قال الشعبي, والنخعي, والزهري, والحكم, وأبو حنيفة, ومالك وهو المنصوص عن الشافعي، وذكر بعض أصحابه أن له قولا آخر أنه لا يقع به طلاق وإن نواه، لأنه فعل من قادر على النطق, فلم يقع به الطلاق, كالإشارة، ولنا أن الكتابة حروف يفهم منها الطلاق, فإذا أتى فيها بالطلاق وفهم منها, ونواه, وقع كاللفظ. انتهى. 

كما أن بعضا من أهل العلم لا يحصل عندهم الحنث بفعل الزوجة الأمر المحلوف عليه نسيانا إذا كانت ممن يبالي بتعليقه، وهو المفتى به عندنا، ويمكنك أن تراجع في هذا الفتويين رقم: 137694، ورقم: 80271

وبنا ء على ما تقدم، فإن ما ذكرته لم تطلق به زوجتك، وراجع الفتوى رقم: 160031.

وعليك الابتعاد مستقبلا عن الحلف بالطلاق، لئلا تندم حين لا ينفع الندم، ولأنه من أيمان الفساق فلا يجوز الحلف به، وراجع الفتوى رقم: 58585.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: