الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإيمان بالقدر يزيل الحزن على ما فات
رقم الفتوى: 179881

  • تاريخ النشر:الأحد 29 جمادى الآخر 1433 هـ - 20-5-2012 م
  • التقييم:
7750 0 240

السؤال

لي سؤال محير: أنا مقبل على الزواج بمشيئة الله، ولكن الأسرة تبحث لي عن زوجة وأنا أعمل بالخارج.
مشكلتي كنت قد تقدمت لفتاة وأخذت وعدا فقط من والدها، واستمر الحال عاما كاملا إلى أن انتهت القصة بسبب أني أرسلت أكثر من شخص من الأهل وغير الأهل لإتمام الخطبة، وكان الوالد موافقا ولكن الفتاة كانت تماطل في كل مرة بحجة أنني لا يمكن أن أبعد عنها، ولكن بعد أن وصلت الحالة إلى النهاية أرسلت لها رسالة عتابا شديدا وأنهيت الموضوع، وبعد أقل من أسبوعين تقدم شاب لم تعرفه ولم تره ولكنها وافقت عليه لمجرد العناد حتى إنها قالت ذلك صراحة لإحدى صواحبها - وأنا الآن أشعر بحزن شديد بسبب تلك الخطوة لأني أشعر بأنها لم تقدرني ولم تقدر الأهل وباعتني بالرخيص - وأشعر بالإهانة رغم تعلقي بها إلا أنني أكرهها كثيرا ولا أحب حتى أن أراها، ولكني أفكر كثيرا بضيق نفسي، وتصعب علي نفسي كثيرا رغم أنها نادمة على الموافقة على ذلك الشخص وهذه الخطوة (على العلم بأن أمي بعد السنة الأولى أصرت على رفضها أن أرتبط بتلك الفتاة إصرارا شديدا). ماذا أفعل لأخرج من حالتي النفسية على العلم بأني نازل قريبا للزواج، والآن يبحثون لي عن عروسة ولله الحمد -أفيدوني أكرمكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهنالك عدة أمور نرشدك إليها، منها:

  أولا: الالتجاء إلى الله والتضرع إليه بقلب خاشع وسؤاله أن يذهب عنك هم القلب وضيق الصدر، وأن ييسر لك الزوجة الصالحة. وهنالك أدعية نبوية مهمة في جانب إزالة الهموم ذكرنا جملة منها بالفتوى رقم: 9347 فراجعها.

ثانيا: استحضار الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك. فهذا مما يقوى به القلب ويثبت وتحصل به الثقة بالنفس. وانظر الفتوى رقم: 19686.

 ثالثا: استشعار حكمة الله وعلمه المحيط وأنه أدرى بما فيه مصلحتك، فربما حرمك ليكرمك، إذ ما يدريك أنك ستسعد لو أنك تزوجت من هذه الفتاة، ولذا قال سبحانه: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، ولعلك تذكر أمثلة لزيجات قامت على مثل هذ التعلق وكانت ثمارها مرة.

رابعا: أن العشق داء يمكن دواؤه، وقد بينا كيفية علاج العشق بالفتوى رقم: 9360.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: