الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أكل أرنب انفصل رأسه عن جسمه بضربة عصا
رقم الفتوى: 187515

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ذو القعدة 1433 هـ - 30-9-2012 م
  • التقييم:
8474 0 315

السؤال

السؤال: شخص يعمل في الصحراء، وصادفه أرنب فضربه بعصا على رأسه، ففصل رأسه عن جسده. فما حكم أكل هذا الأرنب؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا الأرنب الذي صيد على هذه الهيئة وقيذ لا يحل أكله، وذلك لأن العصا لا تحصل بها ذكاة الصيد، وآلة المصيد لا بد أن تكون من المحدد الذي ينهر الدم. قال تعالى: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ {المائدة:94}. 

ولما في البخاري وغيره من أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن صيد المعراض ؟ ( السهم الذي لا ريش عليه ) فقال:  إذا أصبت بحده فكل، وإذا أصبت بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل.

قال العظيم أبادي معلقا على هذا الحديث: وفيه أنه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بحده حل، وإن قتله بعرضه لم يحل، وهو مذهب الجمهور.

جاء في الموسوعة الفقهية: أما الآلات التي لا تصلح للقتل بحدها ولا برأسها المحدد، وإنما تقتل بالثقل كالحجر الذي لم يرقق، أو العمود والعصا غير محددة الرأس، أو المعراض بعرضه ونحوها، فلا يجوز بها الاصطياد، وإذا استعملت فلا بد في المرمي من التذكية، وإلا لا يحل أكله.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: