الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجاثوم من منظور طبي
رقم الفتوى: 193313

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 محرم 1434 هـ - 11-12-2012 م
  • التقييم:
45470 0 513

السؤال

هل الجاثوم مذكور في القرآن أو الحديث؟
أريد أن أتأكد هل هو خرافة أم صحيح ذكره مع أدلة؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم آية من كتاب الله، أو حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر الجاثوم .

و الجاثوم كما قال أهل اللغة: هو الكابوس الذي يأتي في المنام، ويسميه بعض الأطباء المعاصرين بشلل النوم، وقد تكلم عنه الأطباء القدامى والمعاصرون، وأرجعوه إلى أسباب عضوية في غالب أحواله .

قال ابن سينا في "القانون": فصل في الكابوس: ويسمى الخانق، وقد يسمى بالعربية الجاثوم، والنيدلان. الكابوس مرض يحسّ فيه الإنسان عند دخوله في النوم خيالاً ثقيلاً يقع عليه، ويعصره ويضيق نفسه، فينقطع صوته وحركته، ويكاد يختنق لانسداد المسام وإذا تقضى عنه انتبه دفعة، وهو مقدمة لإحدى العلل الثلاث: إما الصرع، وإما السكتة، وإما المانيا، وذلك إذا كان من مواد مزدحمة، ولم يكن من أسباب أخرى غير مادية، ولكن سببه في الأكثر بخار مواد غليظة دموية، أو بلغمية أو سوداوية ترتفع إلى الدماغ دفعة في حال سكون حركة اليقظة المحلّلة للبخار، ويتخيل كل خلط بلونه. وعلامة كل خلط ظاهرة بالقوانين المتقدمة، وقد يكون من برد شديد يصيب الرأس دفعة عند النوم، فيعصره، ويكثفه، ويقبضه، ويختل منه تلك الخيالات بعينها، ولا يكون ذلك إلا لضعف أيضاً من الدماغ لحرارته، أو سوء مزاج به. اهـ.

وقد يكون الجاثوم بسبب مس وتسلط من الجن، فيدفع بالأذكار والرقية الشرعية.

فالحاصل أن الجاثوم ليس خرافة، بل هو أمر واقع حقيقي. وانظري الفتوى رقم: 40025 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: