الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا مبرر للدعاء على هذه الفتاة
رقم الفتوى: 200423

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 جمادى الأولى 1434 هـ - 13-3-2013 م
  • التقييم:
52552 0 853

السؤال

أنا شاب مسلم قلت لفتاة معي بالجامعة مسلمة: أريد الزواج بك، فأخبري أهلك كي أرسل أهلي، وطبعا أخبرت أهلي، فوافقوا على هذا، مع العلم أنني أقوم بهذا الأمر من مبدأ أن أصون نفسي, وكنت أنظر إلى الخطبة أن الله سوف ييسر لي الحلال، لأنني أبتعد به عن الحرام، أخبرت الفتاة أمها، ولكن لمدة سنة ونصف ماطلت الأم بقرار يبين حقيقة سؤالي، وبعدها وافق الأب بعد سماعه فكرة الأم أن هناك شابا يريد خطبة ابنتك، فقال: أوافق، لكن قبل أن تتخرج الفتاة من الجامعة بفصل ـ أي بعد مرور سنة ونصف أخرى فالمجموع يساوي 3 سنوات، والمشكلة أنني في السنة ونصف الأولى قد أخطأت مع الفتاة كثيرا لدرجة أنني كنت أراها عارية تماما, وقد فعلت معها كل الأخطاء من تقبيل وغيره إلا الجماع الحقيقي, وعلمتها الاستمناء حيث لم تكن تعرفه، وبعد فترة أخبرتني أنها لا تريد أن نكمل علاقتنا، وأنها تريد أن تتركني نهائيا بحجة أنها مريضة مرضا مميتا، ولكن الحقيقة كانت أنها كاذبة ليست مريضة، وبعدها استشرت موقعكم بكتابة سؤالي وتبت إلى الله وقلت للفتاة إننا لن نكمل وأننا غير مناسبين لبعض, وأنه علينا أن نتوب إلى الله, لكن تم ذلك على فترات متقطعة، حيث كانت الفتاة تتصل بي أحيانا ونرجع لبعض فترة, فأرجع وأقول لها إننا غير مناسبين لبعض وأنني سأتركها فاتصلت بي وكنت قد قررت قرارا لا رجوع فيه أنني لا أريدها ولن أتزوجها وأنني أريد أن أتوب إلى الله وعرضت عليها أن تتوب أيضا ولكن حدث شجار كبير بيننا وغضبت جدا منها فقالت إنها لن تسامحني لما فعلته معها, وبعدها من شدة غضبي دعوت عليها وعلى أمها فقلت الله يغضب عليها, الله لا يوفقها, الله لا يسامحها، وكنت أدعو عليها وأنا في شدة الغضب لأنها ظلمتني ولم تلتزم مثل ما التزمت معها، والمشكلة أنه في اليوم التالي تماما حدث أمر مع الفتاة دعتها صديقة لها رذيلة الأخلاق وتتكلم مع الشباب في أمور فيها جنس وأن هناك شابان يرديان أن يدعوانا إلى المطعم فوافقت الفتاة على الذهاب معهم بالسيارة وكانت السيارة لشاب منهم، وأكلت معهم بالمطعم وبعد قليل رحلت صديقتها مع شاب وبقي الآخر مع الفتاة المعنية ورجعت معه للسيارة وأصبح يحادثها ويتكلم معها ومن ضمن الحديث سألها هل هناك حبيب لك أو خطيب، فردت عليه بلا، وبعد قليل أوقف السيارة في مكان مقطوع ومارس معها أشياء مثل اللمس والتقبيل من الفم ومداعبة الصدر وكان جزء منه بإرادتها وعندما حاولت أن تمنعه ثبتها وأغلق أبواب السيارة وأغلق حزام الأمان عليها ومارس الاستمناء على جسدها من دون أن يخلع ملابسه، وكانت تبكي وتقاوم لكن دون جدوى, وبعد قليل انتهى الشاب وقال لها إن أردت أن تخرجي فاخرجي وإن شئت أوصلتك بسيارتي، فقالت بل أخرج, وبصقت في وجهه, فقال لها هذا ليس ذنبي أنت أتيت بإرادتك وقبلت دعوة الطعام، وبعد حوالي 10 أيام من آخر محادثة بيني وبينها, اتصلت بي من رقم غريب رددت عليها وتحدثت معها ومن ثم قالت لي المشكلة التي حدثت معها، مع العلم أنها اتصلت بي من قبل ولكنني لم أرد عليها، لأنني قلت لها إنني لن أرد عليها, كي لا أعود مثلما كنت في السابق، فهل أنا السبب وراء ما حدث معها لكوني دعوت عليها بغضب الله عليها؟ وهل أقول لها إنني دعوت عليك؟ وماذا أفعل؟ وإن كان لها حق علي فما هو؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المرة الثالثة تقريبا التي تكتب لنا فيها بخصوص أمرك مع تلك الفتاة، وسبق أن أجبناك بالفتوى رقم: 191557.

ولم تأت في الأسئلة هنا بجديد سوى ما يتعلق بدعائك عليها وعلى أمها، ولا يبدو أن هنالك ما يسوغ لك الدعاء عليها فهي لم تظلمك شيئا، ومجرد عدم التزامها في منعك إياها من الاتصال بك لا يقتضي ظلمها لك، وأما أمها فلا ندري سبب دعائك عليها، ولا تخبرها أو أمها بأنك قد دعوت عليهما ولكن ادع لهما بخير، وانظر الفتوى رقم: 144819

وقد أساءت هذه الفتاة حين ذكرت لك ما حدث لها مع ذلك الشاب، وعلى كل فالواجب عليك أن تقطع علاقتك معها تماما إذا أردت السلامة لدينك وعرضك، ولا تستجب لها وإن بادرت بالاتصال عليك. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: