الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قصة الشجرة التي دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 200439

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 جمادى الأولى 1434 هـ - 13-3-2013 م
  • التقييم:
42867 0 388

السؤال

هل الحديث الذي ورد فيه أن الشجرة تحركت من مكانها تنفيذا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، لما أتاه رجل غير مسلم وقال له كذا وكذا، حديث صحيح ؟
أرجو أن تقصوا هذه القصة، وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أخرج الدارمي في سننه عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأقبل أعرابي فلما دنا منه، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين تريد؟» قال: إلى أهلي قال: «هل لك في خير؟» قال: وما هو؟ قال: «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله» فقال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال: «هذه السلمة» فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بشاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثا، فشهدت ثلاثا أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابي إلى قومه، وقال: إن اتبعوني أتيتك بهم، وإلا رجعت، فكنت معك. والحديث أخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني.

وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: «إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة تشهد أني رسول الله؟» فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: " ارجع " فعاد، فأسلم الأعرابي. أخرجه أحمد والترمذي - واللفظ له - وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وابن حبان في صحيحه، وصححه الحاكم، وقال الشيخ شعيب في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح على شرط الشيخين .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: