الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط الآلة التي يجوز الصيد بها
رقم الفتوى: 233266

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 صفر 1435 هـ - 25-12-2013 م
  • التقييم:
11502 0 268

السؤال

ثلاثة أشخاص أحدهم يصطاد غزالًا للطعام لثلاثتهم، ويستخدم عصى غير مؤهلة شرعًا لذلك، وضبط العصى شرعًا للصيد سيستغرق وقتًا، وأحد الشخصين الآخرين لا ينتظر كل وقت الضبط، والصيد، وسيقوم بصيد ضبع بعصى غير مؤهلة شرعًا لذلك، فهل يجوز للشخص الأول الصيد بدون ضبط عصاه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يشترط في الآلة التي يصاد بها أن تكون محددة تنهر الدم، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: آلة الصيد نوعان: أداة جامدة، أو حيوان. والأداة الجامدة: منها ما له حد يصلح للقطع، كالسيف، والسكين، ومنها ما ينطلق من آلة أخرى، وله رأس محدد يصلح للخزق، كالسهم، ومنها ما له رأس محدد لا ينطلق من آلة أخرى، كالحديدة المثبتة في رأس العصا، أو العصا التي بري رأسها حتى صار محددًا يمكن القتل به طعنًا، وهذه الأدوات ونحوها يجوز الاصطياد بها إذا قتلت الصيد بحدها، أو رأسها، وحصل الجرح بالمصيد بلا خلاف.
أما الآلات التي لا تصلح للقتل بحدها، ولا برأسها المحدد، وإنما تقتل بالثقل، كالحجر الذي لم يرقق، أو العمود، والعصا غير محددة الرأس، أو المعراض بعرضه، ونحوها، فلا يجوز بها الاصطياد، وإذا استعملت فلا بد في المرمي من التذكية، وإلا لا يحل أكله.

وكذلك جميع الآلات المحددة إذا استعملت، وأصابت بعرضها غير المحدد لا يحل المرمي بها إلا بالتذكية.

ويمكن أن تختصر شروط الآلة فيما يلي:

الشرط الأول: أن تكون الآلة محددة، تجرح، وتؤثر في اللحم بالقطع، أو الخزق، وإلا لا يحل بغير الذبح، ولا يشترط فيها أن تكون من الحديد، فيصح الاصطياد بكل آلة حادة، سواء أكانت حديدة، أم خشبة حادة، أم حجارة.

الشرط الثاني : أن تصيب الصيد بحدها فتجرحه، ويتيقن كون الموت بالجرح، وإلا لا يحل أكله؛ لأن ما يقتل بعرض الآلة، أو بثقله يعتبر موقوذة، وقد قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} إلى قوله سبحانه: {والموقوذة} ولما روي أن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أرمي الصيد بالمعراض فأصيب، فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله. وفي لفظ له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رميت فسميت فخزقت فكل، فإن لم يتخزق فلا تأكل، ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت، ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت، ولما ورد أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدًا، ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين .اهـ.

فإن كانت العصا غير محددة، ولا تنهر الدم فلا يحل ما صِيد بها، إلا إن أُدرِك الصيد حيًّا حياة مستقرة فذكي ذكاة شرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: