الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم النظر إلى الصليب واستعمال برامج أيقوناتها على شكل صليب
رقم الفتوى: 234103

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 صفر 1435 هـ - 30-12-2013 م
  • التقييم:
6184 0 332

السؤال

ما حكم النظر إلى الصليب؟ وما حكم استعمال برامج أيقوناتها على شكل صليب؟ وما حكم متابعة طبيب معين، أو مدرس يضع الصليب على رقبته؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن مجرد النظر  للصليب: جائز، كما يجوز النظر للأصنام، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليها بمكة، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة، كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بالقوس، ويقول: جاء الحق، وزهق الباطل. والقصة مبسوطة في الصحيحين.

 ولا حرج في استعمال هذه البرامج فيما يفيد، ولا في متابعة الطبيب، ولكنه ينبغي لك إزالة الأيقونة الصليبية من جهازك إن كان ممكنًا، ويحرم على الطبيب تعليق الصليب، بل تجب عليه إزالته، وينبغي نصحه، وتنبيهه للحكم الشرعي في ذلك، ونهيه عن المنكر بحكمة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه. رواه البخاري، وغيره.

وأخرج أحمد عن أم عبد الرحمن بن أذنية قالت: كنا نطوف مع عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - فرأت على امرأة بردًا فيه تصليب، فقالت أم المؤمنين: "اطرحيه، اطرحيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا في الثوب قضبه.

وفي سنن الترمذي عن عدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن.

وإذا كان الطبيب كافرًا: فينبغي السعي في دعوته للإسلام أولًا، ثم بعد ذلك تطلب منه أحكام الإسلام، ولكن التعامل معه، ومع المسلم العاصي بالتداوي عنده جائز على كل، وإن كان الأولى أن يحرص الإنسان على التعامل مع طبيب مسلم.

هذا، وننبه على أمر مهم، وهو: أن نقض الصليب من واجب السلطان المسلم القادر عليه، ولا ينبغي للأفراد العاديين القيام به؛ لما قد ينجر عنه من المشاكل، ولا يجوز لأحد أن يغير منكرًا إذا كان سيترتب على تغيره منكر أكبر منه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: