الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يلزم من وقوع الضرر بسبب المماطلة من صاحب العقار؟
رقم الفتوى: 23796

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ - 15-10-2002 م
  • التقييم:
2740 0 271

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،بالإشارة إلى الفتوى رقم 20728 لسؤالي رقم 38650 والذي أفدتم فيه بأن ليس لي الحق في المطالبة بأي تعويض مالي نتيجة التأخير في تسليم الشقةالمتفق عليها بالوقت المحدد، وهنا أريد أن أوضح بأنني متضرر من جراء ذلك التأخير الذي دام سبع سنوات، بنية من صاحب العقار لزيادة منافعه من تحويلها إلى مشفى، فلو أنني بعت هذه الشقة واستثمرت المال لمدة السبع سنين أو أجرتها لكنت جنيت ربحاً منعه عني صاحب العقار. عليه أرجو البيان ؟ بارك الله بالقائمين على هذه الشبكة وجزاكم الله خيراً.....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان صاحب العقد قد سبب لك ضررًا بفسخ العقد الأول فمن حقك أن تطالب بإزالته والتعويض عن الخسائر غير الافتراضية، فقد قال صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ، والقاعدة الفقهية تقول: "والضرر يزال".
والذي جعلنا نقول: إن تأخير تسلم الشقة أو قضاء الدين لا يجب فيه تعويض مالي؛ لأن ذلك يشبه قول أهل الجاهلية المعروف: إما أن تقضي وإما أن تربي.
وما ذكرته من التأخير والمماطلة المتعمدة من طرف صاحب العقار أمر لا يجوز شرعًا.
ونظرًا للضرر الذي يلحق بعض المتعاملين في مطل المدينين وعدم تسديدهم للمستحقات التي عليهم لأنهم يعلمون أن الدين لن يزيد عليهم، ولن يتخذ ضدهم أي إجراء عقابي.
نظرًا لهذا كله بدأ المتخصصون في الفقه الإسلامي في البحث عن حل لهذه المشكلة في إطار شرعي يعطي كل ذي حق حقه، وحتى الآن لم يصدروا فتوى جديدة في هذا الموضوع -حسب علمنا-.
ولتعلم -أخي الكريم- أن هذه الفتاوى التي نصدرها ليست ملزمة ، وإنما هي بيان لما نحسبه هو الحكم الشرعي، وتبصير للمسلمين بأمر دينهم، ونصح وتوجيه وإرشاد.
والحكم الملزم هو ما تصدره المحكمة الشرعية. ولهذا نصحناك بالرجوع إليها حتى تنصفك. نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: