الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تبرأ الذمة بمسامحة المدير إلا إذا كان مخولا بذلك
رقم الفتوى: 250534

  • تاريخ النشر:الخميس 24 جمادى الآخر 1435 هـ - 24-4-2014 م
  • التقييم:
3491 0 173

السؤال

في السؤال رقم: 2481006 أجبتم بأنه يلزمني التحلل مما أخذت من قبل، ممن هو مخول، وأود إفادتكم بأني موظف حكومي، ولا شك أن هذه الأشياء التي أخذتها، أو استخدمتها من أملاك الدولة، أو بالأصح تصرف على نفقة الدولة، فهل لمدير الإدارة الحق في إبراء ذمتي، والمسامحة في تلك الأشياء أم لا يحق له ذلك؟ وإذا كان لا يحق له إبراء الذمة، أو المسامحة، فمن الذي له الحق في إبراء الذمة، والمسامحة؟ وكيف يكون ذلك؟ وهل يجب رد ما بقي عندي حيث إن ما تبقى لدي له فترة عندي، وربما تغير لونه، وملمسه؟ وهل يكفي أن أقدر القيمة الإجمالية لما تم أخذه، وما تم استخدامه، وما بقي عندي، وإيداعه في حساب إبراء الذمة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد يكون مدير الإدارة مخولًا بالإبراء من تلك الحقوق، والمسامحة فيها؛ وحينئذ فلا حرج عليك لو أبرأك منها، وتبرأ ذمتك بذلك، وهذا يعلم من نظام الجهة المسؤولة، وصلاحيات المسؤولين، ويمكن التثبت من ذلك بسؤال المختصين في ذلك في جهة العمل.

وإذا لم يكن المدير المباشر مخولًا بالمسامحة، والإبراء، فيسأل عمن هو مخول بذلك، أو يتحلل من الحق برده، ولو بطرق غير مباشرة.

وقد ذكرت أن هنالك حسابًا لإبراء الذمة، فيمكن التخلص من ذلك الحق بإيداع قيمة تلك الأغراض سواء ما أتلفته منها، أم ما بقي عندك وليس مثليًا؛ لأن القاعدة الشرعية فيما اعتدي عليه، وأتلف من حق الغير ـ بغصب، أو سرقة ونحوها ـ أن المثلي يضمن بمثله، والمتقوم يضمن بقيمته.

  جاء في الموسوعة الكويتية: لا خلاف بين الفقهاء في وجوب رد المسروق إن كان قائمًا إلى من سرق منه ـ سواء كان السارق موسرًا أو معسرًا، وسواء أقيم عليه الحد أو لم يقم، وسواء وجد المسروق عنده أو عند غيره ـ لما روي من أن الرسول صلى الله عليه وسلم رد على صفوان رداءه، وقطع سارقه. وقد قال صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤدي. ولا خلاف بينهم كذلك في وجوب ضمان المسروق إذا تلف، ولم يقم الحد على السارق؛ لسبب يمنع القطع، كأخذ المال من غير حرز، أو كان دون النصاب، أو قامت شبهة تدرأ الحد، أو نحو ذلك، وحينئذ يجب على السارق أن يرد المسروق – إن كان مثليًا – وقيمته، إن كان قيميًا. اهـ.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: