الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قطع الصوم في كفارة اليمين بسبب الجوع
رقم الفتوى: 260080

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 رمضان 1435 هـ - 7-7-2014 م
  • التقييم:
6597 0 152

السؤال

هل يجوز قطع صوم كفارة اليمين بسبب الجوع؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان قصدك بقطع صوم كفارة اليمين: الفطر أثناء الصوم لشدة الجوع فإنه يجوز للصائم أيّاً كان صومه أن يأكل أو يشرب إذا اشتد عليه الجوع أو العطش بما زاد على المعتاد، ويقضي يوما بدل يومه الذي أكل فيه أو شرب؛ قال صاحب "الكفاف" الشنقيطي المالكي "وجاز الإفطارُ بما زاد على* ما اعْتِيد من جوع وشيطان الفلا" وشيطان الفلا هو العطش. وفي حاشية قليوبي على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين، وهو من كتب الشافعية: "وَمِثْلُ الْمَرَضِ غَلَبَةُ جُوعٍ وَعَطَشٍ". ويشهد لذلك قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78].
وإن كان قصدك بقطع صوم كفارة اليمين قطع تتابع صيام أيام الكفارة الثلاثة، فإن تتابعها لا يلزم عند كثير من أهل العلم؛ لأن الأمر بصومها جاء مطلقا ولا يجوز تقييده إلا بدليل، وعلى هذا القول فإن قطع تتابعها لا حرج فيه. وإن كان الأحوط تتابعها خروجا من الخلاف. وراجع فتوانا رقم: 108008 بعنوان: الصيام عند العجز عن الكسوة والإطعام في كفارة اليمين.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: