الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة دفع الصائل
رقم الفتوى: 269983

  • تاريخ النشر:الأحد 18 ذو الحجة 1435 هـ - 12-10-2014 م
  • التقييم:
3317 0 170

السؤال

عندنا في ليبيا تنتشر ظاهرة السطو المسلح على السيارات ومحاولة سرقتها، فإذا قام صاحب السيارة بالدفاع عن نفسه وماله باستخدام السلاح وقتل أو أصاب المعتدي أو قتله أو أصابه المعتدي، فهل تنطبق في هذه الحالة أحاديث من قتل دون ماله فهو شهيد وقال: أرأيت إن قتلني، قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته قال هو في النار؟ وأيضا عمليا هل أحاول إصابته بمجرد رؤيتي للسلاح عنده أثناء مهاجمتي، أم أنتظر حتى يطلق النار هو أولا؟ وهناك سؤال آخر في نفس الموضوع عن السلاح الذي أستخدمه فهل يمكن شراؤه من أي تاجر أسلحة؟ علما بأن معظم السلاح المنتشر في البلاد هو ملك للدولة تم الحصول عليه من قبل الناس أثناء الفوضى بعد حدوث الأحداث المعروفة في البلاد سنة: 2011م حيث فتحت المخازن واستولى الناس عليها، أو أنها غنائم تم الحصول عليها أثناء قتال كتائب الحاكم السابق؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمعتدي على النفس أو المال أو العرض يسميه العلماء صائلاً، ودفع الصائل بما يندفع به مشروع، بالأخف فالأخف، فلا يجوز قتله إن كان يندفع بما دون ذلك، وان لم يندفع إلا بالقتل جاز قتله بعد إنذاره، فإن قتل فهو في النار، وأما إن قتل هو من يدفعه عن نفسه أو عرضه أو ماله، فالمقتول شهيد.
وأما مسألة محاولة إصابة الصائل بمجرد حمله للسلاح أثناء هجومه، فحكم ذلك بحسب غلبة الظن، فإن غلب على الظن أنه سيستعمل هذا السلاح لإصابة المعتدى عليه، فلا يجب عليه أن ينتظر حتى يطلق الصائل النار، بل يشرع له أن يصوب نحو الصائل، ولكن يتحرى أن لا يرميه في مقتل، بل يصيبه في أطرافه؛ ليكف أذاه دون أن يقتله.

وننبه هنا على أن الصائل إن كان لا يريد إلا المال، فدفعه جائز لا واجب، والمعتدى عليه مخير بين أن يدفع عن ماله، وبين أن يعطيه المال، وراجع في ما سبق الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 159455، 184249، 17038.
وأما مسألة شراء السلاح فراجع فيها الفتويين: 231490، 179827.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: