الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تركت وظيفتها بناء على رغبة زوجها فهل تطالبه بالتعويض
رقم الفتوى: 275890

  • تاريخ النشر:الخميس 5 صفر 1436 هـ - 27-11-2014 م
  • التقييم:
4036 0 139

السؤال

كنت أعمل في بداية زواجي في مركز مرموق، فأنا صيدلانية، وزوجي يعمل بنفس المجال، وكان عنده مشروع، فألحَّ علي لترك عملي ومساعدته في مشروعه، وافتتحنا آخر، ومكثت حوالي 5 سنوات لا أتقاضى أجرا، ولما بدأت أتذمر أعطاني مرتبا زهيدا لا يساوي حتى خريجة جديدة، المهم أنه من مشروع لمشروع، وكل ذلك يصرف عليه من دخل المنزل، ونحن على ذلك منذ 15 عاما، هل لو طلبت منه كتابة جزء من مشروع لي به حرج شرعي؟ مع العلم أنه أخذ مصوغاتي الذهبية لتأسيس هذه المشاريع التي يسيء إدارتها ولا نأخذ منها شيئا، وأخاف أن يضيع كل شيء، وأنا الآن بلا عمل، وأطلب منه كل فترة مبلغا زهيدا لأشتري به احتياجاتي، وليس لي مصروف خاص منه، حتى الواجبات الاجتماعية لأهلي أدخر وأقوم بها، وإذا اشتكيت في مرة يقول لي: أنت لم تطلبين؟ وأرد أنت دائما تشكي من قلة الأموال وأستحي أن أطلب منك، مع العلم أن دخلنا من صيدلية واحدة يكفينا لحياة كريمة، ولكن كما قلت لك من مشروع لآخر وينفق عليه من هذا الدخل، وسوء الإدارة يؤدي إلى إضراره للإنفاق عليه من دخلنا، ماذا أفعل؟ هل أعارضه وأطلب منه نصيبي والتعويض لي عن ضياع وظيفتي؟ أم ماذا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب على زوجك أن ينفق عليك بالمعروف، ولا يلزمه تعويضك بالمال عن فقد وظيفتك، لكن تلزمه لك أجرة عملك إن كنت عملت معه على أجرة معلومة أو أجرة المثل إذا كنت لم تحددي أجرة، قال مرعي الكرمي الحنبلي ـ رحمه الله ـ: ومن عمل لغيره عملا بإذنه من غير تقدير أجرة أو جعالة فله أجرة المثل. دليل الطالب لنيل المطالب (ص: 179) وهذا هو القول الراجح عندنا، وانظري الفتوى رقم: 114541.
وإذا كنت دفعت إليه ذهبك متبرعة به فلا شيء لك، ولا يحقّ لك الرجوع في تلك الهبة، وأما إذا كان أخذ الذهب منك على سبيل القرض فعليه مثله أو قيمته (ساعة الرد)، وراجعي الفتوى رقم: 125042، و الفتوى رقم: 128157.
ولا حرج عليك في سؤال زوجك أن يكتب لك جزءا من المشروع متبرعاً بطيب نفس، إلا إذا كنت دفعت له الذهب على أن تكوني شريكة له فيلزمه لك ما اتفقتما عليه حينها.

وننبه إلى أن الواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، ويقوم بحقه الذي عليه، وينبغي أن تقوم العلاقة بينهما على التراحم والتفاهم ومراعاة كل منهما لظروف الآخر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: