الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من جعل للعلم أوقاتاً معلومة
رقم الفتوى: 27680

  • تاريخ النشر:السبت 23 ذو القعدة 1423 هـ - 25-1-2003 م
  • التقييم:
7302 0 417

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتههل المداومة على الاجتماع لمجموعة من الناس في المسجد يوم الجمعة بعد صلاة المغرب لحفظ أوتعلم قراءة القرآن أو قراءة أجزاء منه تعتبر من البدع بحكم أنها تتكرر بتكرار الوقت واليوم والأسبوع مما يعتبر تشبها بالفرائض كالصلاة والحج والصوم التي تتكرر بتكرار الوقت والأيام والأسابيع والشهور والسنينأفتونا أثابكم الله ؟ جزاكم الله خيراً...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تحديد ساعة معينة من اليوم، أو يوم من الأسبوع إلى غير ذلك بحيث يتكرر بصفة منتظمة لتعلم العلم، لا يعتبر أمراً مبتدعاً، إذ ليس المقصود التعبد بتعلم العلم في هذا الوقت المحدد، وإنما المقصود العلم دون النظر إلى الوقت، وقد بوب الإمام البخاري: "باب من جعل لأهل العلم أياماً معلومة" وأورد تحته حديث أبي وائل قال: كان عبد الله يذكِّر الناس في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، لوددت أنك ذكرتنا كل يوم قال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا. والحديث رواه مسلم أيضاً.
قال الحافظ في الفتح في شرح هذا الحديث: ويستفاد من الحديث استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال، وإن كانت المواظبة مطلوبة لكنها على قسمين: إما كل يوم مع عدم التكلف، وإما يوماً بعد يوم فيكون يوم الترك لأجل الراحة ليقبل على الثاني بنشاط، وإما يوماً في الجمعة، ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، والضابط الحاجة مع مراعاة وجود النشاط. انتهى
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: