الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ العامل مالا من الشركة دون علم صاحبها خوفا من عدم حصوله على مكافأة نهاية المشروع
رقم الفتوى: 278314

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 صفر 1436 هـ - 16-12-2014 م
  • التقييم:
2736 0 147

السؤال

أعمل مدير مشروع في شركة، ووعدني صاحب العمل بمكافأة نهاية المشروع، والحمد لله اجتهدت، وعلى مشارف إنهائه، وأعلم أنه لن يفي بوعده؛ لأنه سبق أن وعدني بمشروع سابق، ولم يف.
هل يجوز أخذ قيمة المكافأة من المال بدون علمه، وإدخال فواتير لأشياء تنفذ لتوفير مبلغ المكافأة؟
وهل لها حد معين بنسبه لا تزيد عنها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان عقد العمل، أو لوائحه تقتضي أحقيتك في الحصول على المكافأة اقتضاء بينا، لا شبهة فيه، وتعذر حصولك عليها، فحينئذ يجوز لك أخذ ما يعادلها ولو بدون علم صاحب العمل، وهذا بناء على القول بجواز ذلك في مسألة الظفر، وقد بينا مذاهب الفقهاء فيها في الفتوى رقم: 28871.
وهذا إن تحققت من وقوع الظلم عليك فعلا، فيما بعد انتهاء المشروع، واستحقاقك لمقابل نهاية الخدمة، أما مادام العمل في المشروع لم ينته بعد، فلم يتحقق الظلم الذي هو منع الحق الثابت لك عليه، وكونك تخشى منه فقط، أو كون الرجل يخلف الوعد، لا يسوغ لك فعل ما ذكرت؛ إذ من الممكن أن يفي صاحب العمل بوعده، ويصرف لك مكافأة. وانظر الفتوى رقم: 66155 وما أحيل عليه فيها.
أما إن كانت لوائح العمل لا تقتضي بالضرورة صرف تلك المكافأة، فلا يحل لك التصرف المذكور، ولو وعدك صاحب العمل بصرف مكافأة، فمجرد وعده لا يبيح لك ذلك. وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 129778.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: