الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجزئ رد الحقوق على شكل هدية بدل النقود
رقم الفتوى: 283654

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 ربيع الآخر 1436 هـ - 28-1-2015 م
  • التقييم:
3048 0 115

السؤال

حصلت على درس تعليمي من شخص ما، ولم أدفع له المقابل المادي لهذا الدرس، لأنني تغيبت في الجلسات الأخيرة، ومرت فترة زمنية، وأريد الآن أن أدفع له المقابل المادي، ولكنني متخوف من عدم قبوله، لأنه أصبح صديقي، وقد يكون محرجاً من الحصول على حقه المادي، فهل يجوز أن أشتري له هدية بدلا من إعطائه نقودا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تسعى بكل وسيلة تستطيعها حتى ترد ذلك الحق إلى صاحبه أو تطلب منه السماح بشأنه، فقد روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. حسنه الأرناؤوط.

وقال صلى الله عليه وسلم: من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري.

وكونه قد صار صديقك لا يسقط حقه، فعليك أن تؤدي إليه حقه ـ كما تقدم ـ وحيث تظن أنه قد يستحيي من أخذ حقه منك، فابحث عن وسيلة غير مباشرة توصله إليه بها، كأن ترسله له مع شخص آخر دون أن يخبره بأنك أنت من أرسلته، أو تقدمه له على شكل هدية أو ما شابه، والوسائل في هذا الشأن كثيرة، والمهم أن يصل الحق إلى صاحبه كما هو بأي طريق كان، فذلك هو ما تبرأ به الذمة، اللهم إلا أن يبرئك منه، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 281266 187305، 258511.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: