الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من صلى بدون وضوء بسبب البرد الشديد
رقم الفتوى: 284455

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 ربيع الآخر 1436 هـ - 4-2-2015 م
  • التقييم:
5557 0 147

السؤال

بارك الله فيكم على هذا الموقع، وجعله في ميزان حسناتكم.
كنت أعمل في مؤسسة وأردت قضاء حاجتي (البول) ولكني لم أجد إناء لقصد ملئه بالماء، بحثت وبحثت ولم أجد، وكان الجو باردا جدا وممطرا، واشتد بي الأمر فاضطررت إلى التبول دون أن أتوضأ.
سؤالي هو: هل تجوز صلاتي بمجرد إعادة الوضوء عند الذهاب إلى البيت أم أقوم بإعادة الوضوء الأكبر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن من صلى بدون وضوء فصلاته غير صحيحة، لكن يكفيه أن يعيدها بعد أن يتوضأ الوضوء المعروف الوارد في قول الله -عز وجل-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ {المائدة:6}. ولا يلزمه الغسل الذي عبرت أنت عنه هنا بالوضوء الأكبر إلا إذا حصل موجب للغسل، وموجبات الغسل بيناها في الفتوى رقم: 26425.

وننبهك إلى أنه كان عليك أن تبحث عن طريقة تتوضأ بها للصلاة ولو بالخروج من مكان العمل لتتوضأ ثم تعود، فإن من كان في المدن لا يعدم -غالبًا- الوسيلة التي يتوضأ بها.

ومن لم يتمكن من استعمال الماء لعذر معتبر جاز له التيمم، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 282142 بعنوان: هل كون الوقت وقت برد وصقيع يعد سببا مسقطا لاستعمال الماء عند الاغتسال.

وأما بشأن التطهر من البول: فكان يكفيك أن تستجمر بالحجارة أو المناديل أو ما شابه ذلك مما يصح الاستجمار به، ولا يشترط الماء، كما بينا في فتاوى عديدة، راجع منها الفتويين: 136160، 26771.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: