الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال الفقهاء في زكاة الزروع
رقم الفتوى: 29066

  • تاريخ النشر:الأحد 22 ذو الحجة 1423 هـ - 23-2-2003 م
  • التقييم:
22376 0 411

السؤال

لدي فدانان أحدهما مملوك لي والآخر مستأجر فماهي الزكاة المفروضة على كل منهما مع العلم أنهما مزروعان بنبات الموز والذي يكلف الكثير من المال حتى يثمر ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء فيما تجب فيه الزكاة من الخارج من الأرض، فذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنها تجب في القليل والكثير مما أخرجته الأرض من الحبوب كلها والثمار كلها والفواكه كالموز والرمان والخوخ، وكذلك من الخضروات والبقول والزهور، واستدل على ذلك بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " فيما سقت السماء والعيون - أو كان عثرياً العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر".
رواه البخاري وغيره. وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنها تجب فيما يكال ويقتات كالبر والأرز والتمر والزبيب، واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة" متفق عليه. وقال: "وليس فيما دون خمسة أوسق من تمر أو حب صدقة". رواه مسلم وأحمد.
وهذا يدل على أن الزكاة إنما تجب فيما يكال ويقتات، كما سبق.
أما الفواكه والخضروات والبقول فليست مما يكال فلا تجب فيها الزكاة.
والراجح هو مذهب الجمهور فلا تجب الزكاة في الفواكه أو الخضروات؛ لأن الخضروات كانت كثيرة بالمدينة، والفواكه كانت كثيرة بالطائف، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه أخذ الزكاة من شيء من ذلك.
وإذا تقرر هذا، فلا زكاة على الموز المزروع في الفدانين، إنما تجب الزكاة في ثمنه إذا بلغ ثمنه نصاباً بنفسه أو بضمه إلى غيره من النقود أو عروض تجارة وحال عليه الحول.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: