الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ منشفة من الفندق عوضا عنها وعن أغراضه التي كسرها عامل النظافة.. الحكم والواجب
رقم الفتوى: 293185

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 رجب 1436 هـ - 20-4-2015 م
  • التقييم:
3651 0 135

السؤال

كنت في عمرة منذ مدة قصيرة، وبالخطأ قام عامل الفندق في مكة المكرمة (الفندق يقع في داخل حدود الحرم المكي) بأخذ منشفة وجه (فوطة) تخصني يبدو أنه ظن أنها تخص متعلقات الغرفة للتشابه بينهما، كما قام عامل التنظيف بكسر أغراض من ممتلكاتي عن طريق الخطأ ما أدى لإتلافها وتركي لها لإدارة الفندق دون الحصول على مقابل، سؤالي لفضيلة المفتي: لما حان وقت خروجي تعمدت أخذ منشفة وجه من المناشف التي تعود ملكيتها للفندق دون إخبار لأي من عمال الفندق أو منسوبيه عوضاً عن منشفتي التي أخذوها وغرضي الآخر المكسور.
الآن أنا لا أشعر بالاطمئنان لفعلي هذا، فهل يتعين علي إعادة تلك المنشفة للفندق؟ أم أن أخذي لها مقابل ما أخذوه للفندق يعد أمراً عادياً؟ أرجو الإفادة.
بارك الله فيكم، علماً بأن مجموع ثمني منشفتي و غرضي المكسور يزيد بالتأكيد عن ثمن منشفتهم التي أخذتها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فكان عليك أولا أن تطالب إدارة الفندق بمنشفتك أو عوضها، فإن لم يستجيبوا لك، ولم تجد سبيلا للحصول على حقك إلا بما ذكرت، فيجوز لك حينئذ أن تأخذ من الفندق ما يقابل حقك دون زيادة، وهذا بناء على القول بإباحة ذلك في مسألة الظفر، وقد سبق بيان مذاهب العلماء فيها في الفتوى رقم: 28871، وانظر أيضا الفتوى رقم: 144019.
وأما ما كسره عامل الفندق عن طريق الخطأ، فإن كان بدون إهمال منه فإنه لا يضمنه أصلا، فضلا عن أن تضمنه إدارة الفندق؛ حيث إنه في حكم الأجير الخاص، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 156171، 59017، 7717.
وعلى تقدير أنه كسره بإهمال منه أو تعد فإن الضمان يكون عليه هو؛ لأنه من باشر الإتلاف لا إدارة الفندق. 
والواجب عليك الآن رد المنشفة التي أخذتها إلى الفندق ومطالبتهم بمنشفتك أو عوضها، فإن لم يستجيبوا فقد قدمنا أنه يجوز لك أخذ ما يقابل حقك ولو بغير علمهم، وأما الغرض الذي انكسر فلك مطالبة العامل بعوضه إن كان قد كسره عن إهمال كما ذكرنا، وإلا فلا. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: