الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من صلى عدة صلوات ورأى في ثوبه منيا محققا أو مشكوكا
رقم الفتوى: 293377

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 3 رجب 1436 هـ - 21-4-2015 م
  • التقييم:
6886 0 173

السؤال

صار معي بالأمس شيء لا أعرف هل قبلت صلاتي معه أم لم تقبل؟ نمت بعد صلاة العصر وفاتتني صلاة المغرب والعشاء جماعة بسبب النوم واحتلمت واستيقظت بعد صلاة العشاء بحوالي ساعة ونصف، فظننت في البداية أنني على جنابة، لكنني لم أحس بماء أو بلل أو أي شيء، فقلت في نفسي إنني لست على جنابة، فتوضأت وقضيت صلاة المغرب، وصليت العشاء، وبعدها بساعتين نمت واستيقظت قبل الفجر وعندما أذن قمت ودخلت الحمام وتوضأت، ولاحظت عندما خرجت بقعة صفراء على سروالي الداخلي، فظننت أنها بقعة بول، فقمت بتغيير السروال وأعدت الوضوء وذهبت إلى المسجد، وعندما رجعت بعد ساعة أخذت السروال لأتأكد هل هو بول أم غيره؟ فاكتشفت أنه مني، وقد صليت طول الوقت على جنابة، فهل قبلت صلواتي أم لا؟ وكيف أعيدها وقد خرج وقتها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا تحققت, أو غلب على ظنك  كون الاحتلام قد حصل في النومة الأولى, فإنك تغتسل ثم تعيد المغرب والعشاء والفجر, وإذا شككت في وقت حصول الاحتلام, فإنك تجعله قد حصل في النومة الثانية, وبالتالي فيجب عليك ـ بعد الاغتسال ـ إعادة الفجر فقط, لأن الحدث يضاف إلى أقرب أوقاته, جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير المالكي: ومن وجد منيا محققا أو مشكوكا، ولم يدر الوقت الذي خرج فيه، فإنه يغتسل ويعيد صلاته من آخر نومة، سواء كانت بليل أو نهار، ولا يعيد ما صلاه قبلها. انتهى.

وفي المغني لابن قدامة الحنبلي: فإن رأى في ثوبه منيا، وكان مما لا ينام فيه غيره، فعليه الغسل، ويعيد الصلاة من أحدث نومة نامها فيه، إلا أن يرى أمارة تدل على أنه قبلها، فيعيد من أدنى نومة يحتمل أنه منها. انتهى.

وفوات وقت الصلاة الباطلة لا يسقط قضاءها، بل هي باقية في الذمة حتى تُقضى, ولو بعد زمن طويل، كما ننبه السائل على أن الصلاة تقع مجزئة وتبرأ بها الذمة إذا سلمت مما يبطلها, أما قبولها عند الله تعالى فهو أمر غيبي لا يمكن الاطلاع عليه, وراجع المزيد ـ عن كيفة قضاء الفوائت ـ في الفتوى رقم: 277567.

مع التنبيه على أن بعض أهل العلم قد قال بوجوب اتخاذ بعض الأسباب المعينة على الاستيقاظ للصلاة، كضبط منبه, أو وصية شخص ـ مثلًا ـ إذا علم الشخص أن الصلاة ستفوته بسبب النوم، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 152781.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: