الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زواج من كذب في الرؤيا لأجل موافقة أمه على زواجه
رقم الفتوى: 297205

  • تاريخ النشر:الخميس 3 شعبان 1436 هـ - 21-5-2015 م
  • التقييم:
6179 0 132

السؤال

كنت أريد الزواج من فتاة التمست فيها الصلاح، ولما تقدمت لها، رفض أهلها الرد بالرفض أو القبول؛ لأن لديها أختا أكبر منها لم تتزوج بعد، فانتظرت طويلا ما يقارب السنتين، أملا في أن تتزوج أختها، ولكن لم يحدث ذلك، وكنت مصرا عليها؛ نظرا لأنها كانت تريد اتباع السنة، وأهلها من أهل البدع، وكانت تكره فيهم هذا؛ ولذلك كنت مصرا على أن أتزوج منها حتى أخرجها من هذا، ولا أدل على ذلك من أنها لبست النقاب، فأجبرها أبوها على خلعه. ونظرا لمرض أمي، وكوني ولدا وحيدا، رغبت أمي في تزويجي، وكانت كارهة لانتظاري لهذه الفتاة، فتركت ذلك، وذهبت فخطبت فتاة أخرى، ولكن لم أكمل معها أكثر من شهرين، وفسخت الخطبة لأسباب تتعلق بديني. فلما فسختها، وجدت أهل الفتاة الأولى قد لانوا، ووافقوا على تزويجها، ولكن كانت المشكلة في أمي، لم تكن موافقة حتى لا أهين نفسي معهم، كما أنها كانت ترى أنهم أقل منا في المستوى الاجتماعي، وكانت رغبتي شديدة في أن أخرج هذه الفتاة مما هي فيه من البدع التي كرهتها، فاضطررت أن أكذب على أمي بأنني رأيت رؤيا صالحة، وما كنت قد رأيت شيئا بشأن تلك الفتاة، فتزوجتها بالفعل.
فهل زواجي منها يعد حراما؟
وما الذي علي فعله في هذه الحالة، مع العلم أني قد أنجبت منها منذ خمسة أيام، ومع العلم أنني رأيت فيها صلاحا عظيما بعد ما تزوجتها، وكانت نيتي في زواجي منها، وإصراري عليه، وحتى في كذبي في الرؤيا، أن أخرجها من بين أهل البدع إلى أهل السنة، شفقة مني عليها.
هل لي من توبة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد قدمنا تحريم الكذب في الرؤيا، بالفتويين: 215704، 285958.

وأما التوبة فبابها مفتوح، فبادر بالتوبة إلى الله تعالى، واستر نفسك، ولا تخبر أمك بفعلتك، وأكثر من الأعمال الصالحة، فنرجو الله أن يكفر عنك بذلك؛ فقد قال الله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {الأنعام:54}، وقال تعالى: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {المائدة:39}.

وهذا الكذب لا أثر له على نكاحك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: