الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى تأثر صلاة الإمام بصلاة المأموم
رقم الفتوى: 301897

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 رمضان 1436 هـ - 1-7-2015 م
  • التقييم:
4029 0 117

السؤال

كنت أقضي صلوات علي، ولا أريد أحدا أن يعلم بذلك، ودخل أخي وأنا كنت واقفا أريد أن أصلي، فقلت صليت العصر وكأني سوف أصليها، قال لا، انتظرني سوف نصلي معاً، قلت حسناً وانتظرته، ثم جاء وأقمت أنا، ولكن لم أصل العصر لأني قد صليته، فقد رفعت يدي وكأني كبرت ولم أكبر، فهل صلاته صحيحه؟ مع العلم أنه جهر بتكبيرات الانتقال وأنا الذي أقمت الصلاة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيشرع لك أن تستر على نفسك، ولا تعلم أحدا بتركك صلوات سابقة، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب، لكن كان الأولى بك أن تصلي معه تنوي أن يأخذ هو ثواب الجماعة وتكون لك نافلة، وانظر الفتوى رقم: 155329.

وصلاة أخيك صحيحة؛ جاء في كشاف القناع ممزوجاً بمتن الإقناع وهو حنبلي: وإن أحرم إمام ثم صار منفرداً مثل أن سبق المأموم الحدث أو فسدت صلاته لعذر أو غيره فنوى الانفراد قلت: أو لم ينوه صح ويتم صلاته منفرداً. انتهى.
وجاء فيه أيضا: (وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه) لارتباطها بها (لا عكسه) أي: لا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم لما تقدم. انتهى.

فأفاد أن صلاة الإمام لا ترتبط بصلاة المأموم، وأن صلاته صحيحة.

وجاء في مغني المحتاج ممزوجا بالمنهاج: (ولا يشترط للإمام) في صحة الاقتداء في غير الجمعة (نية الإمامة) لاستقلاله (بل تستحب)... (فإن أخطأ) الإمام في غير الجمعة وما ألحق بها (في تعيين تابعه) الذي نوى الإمامة به (لم يضر) لأن غلطه في النية لا يزيد على تركها. انتهى.

فالغلط في نية الإمامة عندهم يساوي تركها، ولا بأس بتركها.

فُعلِم من ذلك صحة صلاة أخيك.

وننبهك على أن مذهب الجمهور ـ وهو المفتى به عندنا ـ أن الجماعة لا يجب فعلها في المسجد، بل يسقط وجوبها بفعلها في أي مكان كما أوضحناه في الفتوى رقم: 128394.
ومع هذا فشهود الصلاة في المساجد أفضل، وهو فضل عظيم كما بينا بالفتويين التالية أرقامهما: 150541، 151661.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: