الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصدقة.. فضلها.. آدابها.. طرقها.. منافعها وثمارها
رقم الفتوى: 306238

  • تاريخ النشر:الخميس 13 ذو القعدة 1436 هـ - 27-8-2015 م
  • التقييم:
12433 0 372

السؤال

أريد معرفة ثواب المتصدق في سبيل الله؟ وكيف أتصدق، حيث إنني لا أستطيع أن أجد من يستحق الصدقة؟ أو لا أتأكد من أحقيته لها أم لا؟
وهل هناك صدقة على أهل بيتي؟ وهل تكفي وتجزئ عني؟
وجزاكم الله خير الجزاء، ونفع بكم الأمة الإسلامية.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                    

فإننا نهنئك على الاهتمام بمثل هذا الموضوع, ونسأل الله أن يزيدك حرصا على الخير, وأن يوفقك لفعل الطاعات, واجتناب المحرمات.

وبخصوص صدقة التطوع, فإنها عبادة عظيمة الثواب ثبت الترغيب فيها, ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري, وغيره، من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل»

وللصدقة فوائد كثيرة، ذكرالإمام ابن القيم بعضها.

 حيث قال في عدة الصابرين: قالوا: وفي الصدقة فوائد، ومنافع لا يحصيها إلا الله. فمنها: أنها تقي مصارع السوء، وتدفع البلاء، حتى إنها لتدفع عن الظالم.

  قال إبراهيم النخعي: وكانوا يرون أن الصدقة تدفع عن الرجل المظلوم، وتطفئ الخطيئة، وتحفظ المال، وتجلب الرزق، وتفرح القلب، وتوجب الثقة بالله، وحسن الظن به، كما أن البخل سوء الظن بالله. وترغم الشيطان، يعني الصدقة. وتزكي النفس وتنميها، وتحبب العبد إلى الله، وإلى خلقه، وتستر عليه كل عيب، كما أن البخل يغطي عليه كل حسنة. وتزيد في العمر، وتستجلب أدعية الناس، ومحبتهم، وتدفع عن صاحبها عذاب القبر، وتكون عليه ظلا يوم القيامة، وتشفع له عند الله، وتُهوِّن عليه شدائد الدنيا، والآخرة، وتدعوه إلى سائر أعمال البر، فلا تستعصي عليه. وفوائدها، ومنافعها أضعاف ذلك. انتهى.
ويعظم ثواب الصدقة بعدة أمور منها: الإسرار بها، وكون المتصدق عليه أشد حاجة، وفقرا، وكونها في حال الصحة.
وراجع المزيد في الفتوى رقم: 75866.

 وفي خصوص التصدق على أهل بيتك وأقاربك، فإنها تصح، بل وقد تكون أفضل ولو كانوا أغنياء؛ لما روى سلمان بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة. رواه أحمد والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي.
ولكنك إن وجدت من هو أشد فقرا من أهل بيتك، فإن الصدقة عليه تكون أفضل، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 177047
أما عن كيفية أداء الصدقة، فهو أمر سهل، فما عليك إلا أن تدفع المال الذي تريد الصدقة به إلى شخص معين، ومن الأفضل إرسال صدقتك إلى الفقراء والمحتاجين في إحدى بلاد الإسلام، إذا لم تجد فقراء في بلد إقامتك، كما يمكنك دفع صدقتك إلى مركز إسلامي -إن وجد- ليتولى توزيعها عنك على مستحقيها، وراجع المزيد عن هذا الموضوع في الفتوى رقم:196875، والفتوى رقم: 301291.
والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: