الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الأبراج وعلم الفلك وتفسير الرؤى
رقم الفتوى: 307639

  • تاريخ النشر:الأحد 30 ذو القعدة 1436 هـ - 13-9-2015 م
  • التقييم:
6040 0 116

السؤال

يقولون: نطالع الأبراج فهي علم من علوم الفلك، مثلها مثل سائر العلوم الطبيعية، وليس ادعاء معرفة الغيب، ومثله تفسير الرؤى والأحلام، ففيه إخبار بما سيقع أو بأمور غيبية فما تقولون؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الكلام من الخلط المعيب، وفيه مغالطة ظاهرة، فما يعرف بالأبراج لا يرجع إلى مشاهدة أو علم تجريبي، ولا إلى أشياء تصلح لجعلها أسبابا لتُربَط بمسبباتها! وإنما هو التنجيم والكهانة، والتطلع لمعرفة الغيب من الخرافة. وراجع في ذلك الفتويين التالية أرقامهما: 5827، 130086.
وهذا يختلف حاله وحكمه عما يُعرف ويُدرك بالملاحظة واستقراء العادة والدراسة التجريبية، ولذلك قسم أهلُ العلمِ التنجيمَ باعتبار موضوعه ومادته إلى قسمين: علم التأثير، وعلم التسيير، فالأبراج من الأول، وأما الثاني فهو الاستدلال بسير النجوم على المصالح المعتبرة، سواء أكانت مصالح دينية، كالاستدلال على القبلة، وعلى ثلث الليل الآخر، وعلى دخول أوقات الصلاة، أو مصالح دنيوية، كالاستدلال على الجهات الأربع، وعلى الفصول الزراعية، وعلى فصول السنة، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 134029.
ولذلك أيضا سبق أن نبهنا على أن معرفة الطقس وأحواله وتقلباته، مما تخبر به مصالح الأرصاد الجوية على سبيل الظن والتوقع: مبناه على التجارب والملاحظات ودراسة السنن الكونية المنظمة لهذه الأمور واستقرائها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 205165.

وأما الرؤى والأحلام، فليست من هذا الباب، ولا علاقة ولا مشابهة بينها وبين الأبراج في الدلالة على شيء من علم الغيب! بل إن المنامات ذاتها ليست نوعا واحدا، فمنها ما يكون رؤىً صادقة، وهي من الله، ومنها ما يكون تهويلا من الشيطان إحزانًا أو تلاعبًا، ومنها ما لا يعدو حديث النفس، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 140727، 306526، 235300.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: