الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى صحة قصة خطبة سلمان الفارسي لابنة عمر بن الخطاب
رقم الفتوى: 315976

  • تاريخ النشر:الأحد 24 صفر 1437 هـ - 6-12-2015 م
  • التقييم:
7389 0 154

السؤال

هل وردت قصة أو أثر صحيح يدل على أن سلمان -رضي الله عنه- خطب بنت عمر ورفض عمر -رضي الله عنه- بدعوى عدم كفاءة نسبه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن قصة خطبة سلمان الفارسي لابنة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ غير ثابتة ـ فيما نعلم ـ، فقد أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء، وغيره من طريق الحجاج بن فروخ الواسطي، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قدم سلمان من غيبة له، فتلقاه عمر، فقال: أرضاك لله تعالى عبدًا، قال: فزوجني، قال: فسكت عنه، فقال: أترضاني لله عبدًا، ولا ترضاني لنفسك؟ فلما أصبح أتاه قوم عمر، فقال: حاجة؟ قالوا: نعم، قال: وما هي إذا تقضى؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر، يعنون خطبته إلى عمر، فقال: أما والله ما حملني على هذا إمرته، ولا سلطانه، ولكن قلت: رجل صالح عسى الله أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة. وقد ضعفها الذهبي في السير بقوله ـ عقب أن ذكرها ـ: حجاج: واه. اهـ.

وقد ذكر ابن قتيبة في كتابه عيون الأخبار ـ دون إسناد ـ: أبو الحسن قال: خطب سلمان إلى عمر فأجمع على تزويجه، فشقّ ذلك على عبد الله بن عمر، وشكاه إلى عمرو بن العاص، فقال: أنا أردّه عنك، فقال: إن رددته بما يكره أغضبت أمير المؤمنين، قال: عليّ أن أردّه عنك راضيًا، فأتى سلمان فضرب بين كتفيه بيده، ثم قال: هنيئًا لك أبا عبد الله، هذا أمير المؤمنين يتواضع بتزويجك، فالتفت إليه مغضبًا، وقال: أبي يتواضع؟ والله لا أتزوّجها أبدًا.

على أن الحكاية ـ على فرض ثبوتها ـ ليس فيهما تصريح بأن عمر ـ رضي الله عنه ـ رد خطبة سلمان ـ رضي الله عنه ـ من أجل النسب، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 95667.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: