الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء فيمن له دين تجب فيه الزكاة فيقبضه بعد سنين
رقم الفتوى: 32200

  • تاريخ النشر:الأحد 17 ربيع الأول 1424 هـ - 18-5-2003 م
  • التقييم:
2940 0 207

السؤال

توفيت الوالدة رحمها الله ولها حقوق في وزارة المعارف وحاول الوالد الحصول عليها إلا أنه لم يوفق وتوفي هو الآخر، والآن استطعنا نحن أبناءهم الورثة الحصول عليها وذلك بعد وفاة الوالدة بما يزيد عن خمس سنوات وبعد وفاة الوالد بما يزيد على السنتين، السؤال هو: هل يتعين علينا دفع أي مبالغ للزكاة؟ ولكم سنة؟ وهل ترث أخواتي من الوالد من حقوق زوجة أبيهم المتوفاة قبل أبيهم بثلاث سنوات ولم يتحصل على الإرث إلاَّ بعد وفاته هو أيضا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:فإن هذه الحقوق المترتبة لوالدتكم رحمها الله تعالى على وزارة المعارف تعتبر في حكم الدين الذي هو على مماطل في دفعه، وللعلماء رحمهم الله تعالى في ذلك عدة مذاهب: المذهب الأول: أنه لا تجب الزكاة في هذ الدين لأنه غير مقدور على الانتفاع به، وهذا مذهب قتادة وإسحاق وأبي ثور. المذهب الثاني: يجب إخراج الزكاة عنه في جميع السنين التي مضت عليه، وقال بهذا الثوري وأبو عبيد   والشافعي في إحدى روايتيه وهو ظاهر كلام أحمد، لكنه في حكم الدين على المُعْسِر لا يلزم الإخراج عنه قبل قبضه؛ كما في المغني لابن قدامة. المذهب الثالث: تجب زكاته لعام واحد إذا قبضه، وهو قول الأوزاعي والليث ومالك فقد قال في المدونة: الأمر عندنا في الرجل يكون له عند الناس من الدين ما تجب فيه الزكاة فيغيب عنه سنين ثم يقبضه أنه ليس عليه فيه إذا قبضه إلا زكاة واحدة. أما حق الوالد من تركة زوجته فهو الربع لوجود ذريتها، قال الله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن [النساء:12].وهذا الربع الذي هو حق الأب ترثه عنه ذريته ومنها أخواتك من الأب. ويستحسن أن ترجعوا إلى المحاكم الشرعية حتى تنظر في المسألة من جميع جوانبها وتعطي كل ذي حق حقه إن شاء الله تعالى.والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: