الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قتل القط المؤذي بالسم
رقم الفتوى: 323704

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 جمادى الأولى 1437 هـ - 2-3-2016 م
  • التقييم:
6576 0 170

السؤال

إحدى القطط في الجوار تسرق الطعام من لحوم، وأسماك، مع أنني أضع لها البعض منه، إلا أنها تسرق الطعام وتهرب، وقد يكون ذلك أمامي، ومنظرها قبيح، فهل يجوز أن أضع لها سمًّا لقتلها؛ لأنها تؤذيني؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأكل اللحم ونحوه إذا تكرر، يعتبر من الأذى والضرر الذي يبيح قتل القطط التي تفعل ذلك، إذا لم توجد وسيلة للتخلص من أذاها إلا بذلك، قال المرداوي في الإنصاف: يجوز قتل الهر بأكل لحم، ونحوه، على الصحيح من المذهب، قدمه في الفروع، وقال في الفصول: له قتلها حين أكلها فقط، واقتصر عليه الحارثي، ونصره، وقال في الترغيب: له قتلها إذا لم تندفع إلا به، كالصائل. اهـ.

وقال الحطاب في مواهب الجليل: سئل عز الدين ـ يعني ابن عبد السلام ـ عن قتل الهر المؤذي، هل يجوز أم لا؟

فأجاب: إذا خرجت إذايته عن عادة القطط، وتكررت إذايته، جاز قتله، واحترزنا بالأول عما في طبعه، مثل أكل اللحم إذا كان خاليًا، أو عليه شيء يمكن رفعه للهر، فإذا رفعه وأكل، فلا يقتل هذا، ولو تكررت منه؛ لأنه طبعه، واحترز بالثاني مما إذا وقع ذلك منه فلتة، فلا يوجب قتله، فلا يكون كالميئوس من استصلاحه من الآدميين، والبهائم. اهـ.

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن جواز قتل القطط بواسطة السم، أو أي مبيدات أخرى، خاصة إذا كانت مؤذية، أو تسبب نقل بعض الأمراض،

فأجابت: لا حرج في قتل القطط إذا كانت مؤذية، أو بها أمراض ضارة، إذا لم يتيسر التخلص منها بغير القتل. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: