الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استخدام الجن في فك السحر
رقم الفتوى: 333748

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 ذو القعدة 1437 هـ - 29-8-2016 م
  • التقييم:
19187 0 226

السؤال

أنتظر الجواب؛ للضرورة القصوى.
هناك امرأة متزوجة، وهي محافظة على صلاتها، وقراءة القرآن، وتبين أنها مسحورة، وفيها جن مسيحي متسلط عليها، وذلك بعد اللجوء إلى الشيوخ، وتم علاجها من طرفهم، علما أنها تسمع قرع أجراس خلال يومها، وتشم رائحة دخان كشيء محروق، وتخرج رائحة كريهة من جسمها، ولقد استخدمت جميع الوسائل من أجل الحفاظ على نفسها من رقية شرعية، وأكل تمر عجوة المدينة على الريق، ودهن جسمها بزيت مقروء عليه، وشرب ماء زمزم مقروء عليه، والاغتسال به ......الخ. ترتاح فترة معينة، وتفرح، وبعدها يرجع الوضع كما كان سابقا، وحيث إنها ترى الموت بعينها، وتتعب تعبا شديدا جدا، علما أنها أول ما يحدث لها أن يركد جسمها على الأرض، ويصيبها مثل الشلل، ويسيطر عليها بشكل كامل، وتتألم من جميع مفاصلها، وتصيبها برودة في جسمها، ويرتفع صوتها بالصياح، وعند قراءة القرآن تنفر وتصيح، ولا تريد السماع وتضحك، وتدفع الذي أمامها، وتضربه.
جزاكم الله خيرا أفيدوني بجواز فك السحر، أو التعامل مع جن مسلم من أجل إخراجه من جسدها أو ماذا أفعل؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله العلي العظيم، أن يمنَّ على هذه الأخت بالشفاء العاجل.

والراجح عندنا أن الاستعانة بالجن لا تجوز؛ لأنه لا يؤمن خداعهم، وكذبهم فيما يقولون، ولما قد يحصل في الاستعانة بهم من الاستجابة لشعوذتهم ودجلهم، مما يخالف العقيدة.
ولكنا ننصحكم بالاستمرار في  مواصلة الرقية الشرعية، والسعي في العلاج، ونبشركم بأن الصبر مفتاح الفرج، وأن مع العسر يسرا، فأكثروا من الدعاء، والتعوذات المأثورة في البيت، مع حضور القلب، وواظبوا على الوسائل المحصنة من الشياطين والأعداء، وإياكم والاستحسار، واليأس من استجابة الله لكم.

ففي الحديث: يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل. قيل: وما الاستعجال يا رسول الله؟ قال: يقول دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء.

وفي الحديث: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل. رواه الحاكم والترمذي وحسنه الألباني.

 وننصحكم بالتصدق، وترصد أوقات استجابة الدعاء كآخر الليل، وساعة الجمعة، وأدبار الصلوات المكتوبة، ولا تملوا؛ فإن الله كريم رحيم بعباده، واقرءوا على المريضة سبعا كل يوم: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، ويعافيك.

ففي الحديث: من عاد مريضا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك ويعافيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض. رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.

وراجع في فك السحر، الفتاوى ذوات الأرقام  التالية:25015، 34042، 10981.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: